تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
نعم ( 1 ) ربّما يتفاوت الحال في القطع المأخوذ في الموضوع شرعاً ، والمتبع في عمومه وخصوصه دلالة دليله في كُلّ مورد ، فربما يدل على اختصاصه بقسمٍ في موردٍ ، وعدم اختصاصه به في آخر ، على اختلاف الأدلة واختلاف المقامات ، بحسب مناسبات الأحكام والموضوعات وغيرها من الإمارات وبالجملة : القطع فيما كان موضوعاً عقلًا لا يكاد يتفاوت من حيث القاطع ، ولا من حيث المورد ، ولا من حيث السبب ، لا عقلًا وهو واضح ، ولا شرعاً لما عرفت من أنه لا تناله يد الجعل نفياً ولا اثباتاً ،
شرح
( 1 ) هذا الاستدراك ممّا نبّه عليه الشيخ قدس سره وهو انّ القطع الموضوعي يختلف عن القطع الطريقي ، فإن كان القطع مأخوذاً في موضوع حكمٍ فأن حجيته تكون محدودة حسب ما اعتبره الشارع موضوعاً إذ له ان يقيّد القطع الموضوعي أن يكون حاصلًا من سبب خاصّ أو لشخصٍ خاص أو على وجه مخصوص ، فيمكن ان يقال : بأن المعتبر في القطع المأخوذ في الموضوع أن يكون حاصلًا من الأسباب المتعارفة التي تكون موجباً لحصول القطع عند غير القطاع أيضاً ، كما يصح ان يقيّده أيضاً بأن يكون حاصلًا في الأحكام الشرعية من الأدلة المعتبرة كالكتاب والسنة لا من غير الأدلة المعتبرة في استنباط الأحكام كالرمل والجفر ونحوهما ، كما أنه ربما دل دليل على اختصاصه في مورد وعدم اختصاصه به في آخر ، فلو قطع المجتهد بالحكم عن غير طريق الكتاب والسنّة فإن قطعه بالنسبة اليه طريقي ويكون حجّةً ولا يكون حجّةً لمقلديه ، لأن القطع المعتبر في التقليد يكون موضوعياً ويكون فتوى مفتيه حاصلًا من الطرق المتعارفة ، ولا بد حينئذٍ من الرجوع إلى الإمارات والقرائن التي منها مناسبات الأحكام مع الموضوعات .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 329 | السيد علي المير سجادي