تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الحاصل ممّا لا ينبغي حصوله ، وصحّة مؤاخذة قاطعه على مخالفته ، وعدم صحة الاعتذار عنها بأنه حصل كذلك ، وعدم صحّة المؤاخذة مع القطع بخلافه ، وعدم حُسن الاحتجاج عليه بذلك ولو مع التفاته إلى كيفية حصوله ،
شرح
إلى قطعه وانما يرى الواقع من دون احتمال خلاف ، يكون التكليف منجزاً في حقه من أي سبب كان حصوله وليس له مخالفته ، فإذا خالف استحق العقوبة عليه لأنه هتك وطغيان وتمرد ( كما سبق ) بحيث لو اعتذر العبد بأني كنت قطاعاً وأن قطعي حصل من سبب لا ينبغي حصوله منه لا يقبل منه . كما انّ قطع القطاع ان كان على خلاف الواقع ، والقاطع عمل بقطعه فالعقل يعذره وليس للمولى حينئذٍ مؤاخذته على ترك الواقع ، كما أنه لا يحسن للمولى ان يحتج على العبد بمخالفته للواقع بل الحجّة في هذا الفرض يكون للعبد وان كان العبد ملتفتاً إلى أن قطعه كان من سبب لا ينبغي حصوله منه ومع ذلك كيف يصح تأنيب القاطع وتوبيخه على العمل على طبق القطع ، مع أنه لا يرى الّا ما قطع به ولا يحتمل خلافه بل يرى خلافه باطلًا ، فالقطاع وغيره سيّان في عدم الالتفات إلى مخالفة قطعه للواقع ولو احياناً ومن باب الاتفاق .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 328 | السيد علي المير سجادي