تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . .
شرح
وهو ان أدلة الاستصحاب قاصرة عن الشمول لأطراف العلم الاجمالي من جهة لزوم التناقض بين صدر دليل الاستصحاب وذيله بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فإن مقتضى قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » لزوم البناء على الحالة السابقة في كلّ طرفٍ من الأطراف ومقتضى قوله عليه السلام : « ولكن تنقضه بيقين آخر » « 1 » عدم جواز البناء على الحالة السابقة في جميع الأطراف ولا ريب في مناقضة السلب الكلي مع الإيجاب الجزئي ، فالنقض في الجملة مناقضٌ مع عدم النقض مطلقاً . وان كان هذا الإشكال محلّ تأمل ونظر لما سيأتي منه رحمه الله من الإجابة عما أفاده الشيخ قدس سره من المناقضة ، فإن ما ذكر على تقدير تسليمه مختصٌّ ببعض اخبار الاستصحاب والباقي لم يذكر فيه هذا الذيل ، مضافاً إلى ما سيأتي منه من انّ العلم الاجمالي مقتضٍ للتنجز وليس بعلةٍ تامّة لذلك فتكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة في أطراف العلم الاجمالي فلا مانع من جريان الأصل حينئذٍ . أقول : في ما أفاده رحمه الله تأمل ونظر ، لعدم جريان الأصل على تقدير ثبوت وجوب الالتزام لمنافاته للتكليف المعلوم بالاجمال ولا يرفع الأصل وجوب الالتزام ، لأن الأصل انما يجري بلحاظ الشك ولكن الحكم الواقعي يكون معلوماً بالاجمال ، فيكون حال دوران الأمر بين المحذورين حال سائر الموارد في العلم الاجمالي من جهة استلزام المخالفة العملية القطعية لمنافاته للتكليف المعلوم بالاجمال ، فموضوع الأصل هو الشك والمفروض في المقام العلم بالواقع اجمالًا ، فجريان الأصل في دوران الأمر بين المحذورين محل تأمّل أو منع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 175 باب 1 من نواقض الوضوء ح 1 .