تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يجب عليك التصدق بكذا ) تارةً بنحو يكون تمام الموضوع ، بأن ( 1 ) يكون القطع بالوجوب مطلقاً ولو أخطأ موجباً لذلك ، وأخرى بنحو يكون جزئه أو قيده ، بأن يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجباً له ، وفي كل منهما ( 2 ) يؤخذ طوراً بما هو كاشف وحاك عن متعلقه ، وآخر بما هو صفةٌ خاصّة للقاطع أو المقطوع به ، وذلك لأن القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة - ولذا كان العلم نوراً لنفسه ونوراً لغيره - صحّ أن يؤخذ فيه بما هو صفةٌ خاصّة وحالةٌ مخصوصة بالغاء جهة كشفه ، أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها ، كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه وحاكٍ عنه ، فيكون أقسامه أربعة ، مضافة إلى ما هو طريقٌ محض عقلًا غير مأخوذ في الموضوع شرعاً .
شرح
( 1 ) هذا بيان تمام الموضوع ، بمعنى ان الواقع لا دخل له ويكون الحكم دائراً مدار القطع ، كمانعية الغصب للصلاة فان الغصب الواقعي ليس له دخلٌ في المانعية ، وفي مقابل ذلك ما إذا كان القطع جزء الموضوع فالموضوع مركبٌ من الواقع والقطع به ، كما في الشهادة حيث إن الموضوع فيها عبارة عن الواقع المشهود به والعلم به فيكون العلم المصيب هو الموضوع والعلم الخاطئ لم يكن موضوعاً في الشهادة بخلاف الغصبية في المثال المتقدم . ( 2 ) شروعٌ في توجيه التقسيم للطريقية والصفتية ، وحاصله : ان للعلم جهتين ، إحداهما : انه صفة حقيقية في النفس ذات الإضافة كالقُدرة حيث أنها حقيقية وليست اعتبارية ، وليست حقيقية محضة كالحياة بل لها إضافة إلى مقدور والعلم لها إضافة إلى معلوم ولذا كان العلم نوراً في نفسه . ثانيتهما : كونه حاكياً عن المعلوم ومرآة وكاشفاً وطريقاً إلى الواقع ،