. . .
شرح
عدم القيام وتبعه المحقق النائيني رحمه الله ، والماتن رحمه الله انكر قيامها مقام القطع الموضوعي مطلقاً فابتدأ أولًا بالقطع الصفتي وبنى على عدم القيام ثم عطف عليه قيام الإمارة مقام الموضوعي الطريقي ونفاه بعين ما نفاه في الأول ، وقد يتساءل أنه لما ذا فكّك بين القسمين مع فرض اشتراكهما في أصل الحكم وفي بيان الدليل والمهم هو التوجه إلى ما أفاده في وجه المنع .
قال في وجه المنع : إذا كان القطع مأخوذاً على وجه الصفتية انه لا بد لإثبات القيام من دليلٍ آخر غير دليل اعتبارها ، لأن دليل الاعتبار انما يدل على ترتيب آثار القطع بما هو طريقٌ على الامارة ومن المعلوم ان الآثار مترتبةٌ على القطع بلحاظ كشفه عن الواقع لا بلحاظ كونه صفة من الصفات النفسانية التي هي كسائر الصفات مثل الشجاعة والعدالة ، فيكون دليل الحجيّة قاصر عن اثبات الجواز ، فإذا أخذ الشارع العلم في موضوع حكم مثل جواز الشهادة كما هو المروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » طريق ظني مقامه الّا بدليل آخر غير دليل الاعتبار كما في خبر حفص الظاهر في جواز الشهادة بمقتضى اليد « 2 » .
وفي هذا القسم اتفق مع الشيخ قدس سره فلا كلام في نفي القيام فيه ، وانما الكلام في القطع الموضوعي على نحو الطريقية ، وقد خالف فيه الشيخ قدس سره وذهب إلى عدم القيام فيه أيضاً ، وحاصل ما أفاده رحمه الله : ان ما ذكرنا في القسم الأول من القطع الموضوعي أي ( ما كان مأخوذاً على نحو الصفتية ) يجري في القسم الثاني أيضاً ، أي ان الإمارة بمجرد دليل حجيتها لا يمكن ان تقوم مقامه ، فإن القطع المأخوذ
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 18 ص 250 ب 20 .
( 2 ) - الوسائل : ج 18 ص 215 .