تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
. . .
شرح
ليس بمعصية باعتقاد أنّه معصية ، ومنشأ توهمه ان المعصية الواحدة لا توجب الّا عقوبةً واحدة كما هو المرتكز عند العقلاء ، فمع فرض وحدة العقاب لا بد من القول بتداخل السببين في مسبّبٍ واحد ، وكان الصحيح ان يستكشف من وحدة المسبب المرتكز وحدة السبب من طريق الإن . تنبيهان الأول : ذكر في الفصول ان الحسن والقبح يختلفان بالوجود والاعتبار فيقع الكسر والانكسار بين قبح التجري والمصالح الواقعية وأنّه يقدّم الأقوى ، فقد يرتفع قبح التجري إذا صادف مصلحةً واقعية مهمة كما إذا كان واجباً مهمّاً ، وقد يشتد قبحه فيما إذا صادف مكروهاً واقعياً . وأورد عليه المحقق العراقي رحمه الله : بأنّ الكسر والانكسار انما يكون في مورد يكونا في مرتبة واحدة وقبح التجري متأخّر مرتبةً عن الحكم الواقعي لأن مرتبته مرتبة المعصية المتأخرة عن الحكم فلا منافاة بينهما . الثاني : ثمرة البحث العملية تظهر في العبادة فإنه إذا تنجزت حرمة عبادةٍ كصوم هذا اليوم من جهة انه يوم عيد وأتى به برجاء المطلوبية ، فبناءً على القول بقبح التجري - كما عليه الماتن رحمه الله - يكون باطلًا لعدم امكان التقرب بالقبيح وان لم يكن محرّماً واقعاً ، وبناءً على ما ذهب اليه الشيخ قدس سره من عدم قبح الفعل المتجري به ، غايته انه يذم عليه من جهة كشفه لسوء سريرته وخبث باطنه يكون صحيحاً على ما ذكره المحقق العراقي رحمه الله « 1 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : 3 / 42 .