. . .
شرح
هو تمام الموضوع للقبح والمعصية والتجري على حد سواء في ذلك ، فما عليه الماتن رحمه الله من استحقاق العقاب هو الصحيح الّا أنّه ليس العقاب على الجزم والعزم الذي هو فعل النفس كما ادّعاه ، وإلّا يلزم تعدد العقاب في صورة العزم على المعصية الواقعية وهذا ممّا لا يقول به أحد ، هذا وقد تقدم منه في مسألة اتحاد الطّلب والإرادة انّ العقاب والثواب تابعان للشقاوة والسعادة الذاتيتين كما سيأتي منه في المسألة من تبعيتهما للبعد والقرب من المولى ، فله دعاوي . ثلاثة ثم إن المحقق النائيني رحمه الله نقل دليلًا مركباً من أربع مقدمات لتقريب استحقاق المتجري العقاب ، أولها : ان الحكم بوجوب الإطاعة عقلي لا شرعي .
ثانيها : انّ الحكم العقلي بوجوب الإطاعة معلول للحكم الشرعي ، فهو يختلف عن مثل حكم العقل بقبح الظلم فإنه علة للحكم الشرعي .
ثالثتها : ان تمام الموضوع للحكم بوجوب الطاعة واستحقاق العقاب وفي جميع المستقلات العقلية هو العلم سواءً صادف الواقع أم لم يصادف .
رابعتها : ان القبح الفاعلي هو ملاك استحقاق العقاب لا القبح الفعلي وهو موجود في صورة التجري فيثبت العقاب في مورده « 1 » . والمقدمتان الأوليتان من الواضحات ولا دخل لهما في المسألة ولعله لذلك لم يذكرهما المحقق الكاظمي رحمه الله في تقريراته ، والعمدة هي المقدمة الثالثة ، وانّ الرابعة متفرعةٌ عليها ، وقد ينسب هذا الدليل إلى السيد الشيرازي الكبير رحمه الله ، وقد اختلف التقريران في تقريب الاستدلال ومناقشة المقدمتين ، فبالنسبة إلى الأولى ان العلم وان كان تمام الموضوع لكن في صورة انكشاف الخلاف لا علم به هو جهل مركب ، وبالنسبة
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 2 / 28 .