. . .
شرح
العنوان المؤثر في القطع لا يعقل قصده لذلك ومع عدم القصد لا يكون مؤثراً ، لأن المؤثر حسب الفرض ليس خصوص شرب الخمر بل المؤثر هو شرب مقطوع الخمرية ، فالملحوظ هو عنوان شرب الخمر الواقعي الذي لوحظ استقلالًا ، والمؤثر هو لحاظ مقطوع الخمرية آلياً وطارياً الذي لا يلتفت اليه غالباً .
وما أفاده قدس سره من أن الالتفات إلى العنوان شرط في اختياريته صحيحٌ ، وأمّا ما افاده من أن عنوان مقطوع الخمرية لا يلتفت اليه غالباً في مقام العمل ، لأنّ القطع ينظر اليه بنظر آلي لا استقلالي فلم يصدر منه شرب مقطوع الخمرية بالاختيار والإرادة كي يكون قبيحاً ، فأورد عليه المحقق النائيني رحمه الله : بأن الالتفات هو حضور الشيء في النفس والعلم بالشيء صفة حاضرة في النفس فكيف لا يلتفت إليها بعد ان كان الالتفات أمراً لازماً للعلم ، نعم قد يكون ارتكازياً كامناً في النفس ولكنه لا يمنع من كونه ارادياً كسائر موارد القصد الارتكازي « 1 » ، فيه : انه لا يدعي استحالة الالتفات إلى العلم وأنّما يدّعي أنّه في موارد القطع الطريقي يكون نظره والتفاته إلى المقطوع به لأنه هو مورد غرض القاطع من دون التفات إلى العلم نفسه ، وأمّا لو تعلّق الغرض بنفس القطع فلا مانع من الالتفات اليه كما في موارد القطع الموضوعي ، نعم يمكن الإجابة عمّا افاده بأن الالتفات الآلي كافٍ في الاختيار ولا حاجة إلى الالتفات التفصيلي والذي ينافي الاختيار الغفلة المطلقة ، وما أفاده أولًا من أن القطع ليس من العناوين المستوجبة للحسن والقبح وجيه .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : 2 / 27 .