به اطلاقه وصحّة التمسك به اصلًا فتأمّل جيداً ، وقد ( 1 ) انقدح بما ذكرنا إنّ النكرة في دلالتها على الشياع والسّريان أيضاً تحتاج فيما لا يكون هناك دلالة حالٍ أو مقالٍ إلى مقدمات الحكمة فلا تغفل ، بقي هنا شيءٌ :
وهو ( 2 ) أنّه لا يبعد أن يكون الأصل فيما إذا شك في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد هو كونه بصدد بيانه ، وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسّك بالإطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجها إلى جهة خاصّة .
شرح
والترجيح ، وينبغي التنبيه على أمرين :
أحدهما : إنّ الأصحّ أن يقول : ( البيان في قاعدة قبح العقاب بلا بيان ) لأنه مقيّد بالواقعي ، وأمّا البيان في تأخير البيان فإنه يعم الظاهري .
ثانيهما : في العبارة زيادة ، والأحسن أن يقول : ( فلا يكون الظفر بالمقيّد كاشفاً ) وقوله : ( ولو كان مخالفاً ) مستدرك بل مُخلّ ، لأنّ محلّ الكلام هو في المقيّد المخالف .
( 1 ) لا فرق بين اسم الجنس وبين النكرة المنوّنة في الحاجة إلى مقدمات الحكمة ان لم تكن في الكلام قرينة من حالٍ أو مقال على إرادة الشيوع والاطلاق لاشتراكهما في عدم كون الارسال جزء المفهوم ، فإن الطبيعة المقيدة بقيد الوحدة بمعنى الشيوع البدلي ، فإن كان المراد الشيوع العَرْضي لا بدّ من نصب قرينة عليه .