تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . .
شرح
البيان والمقدّمة الثالثة عدم ذكر القيد من المتّصل والمنفصل ، وأمّا المقدمة الأخيرة للماتن رحمه الله أعني : عدم وجود المتيقن في مقام التخاطب فلم يذكرها بل انكر على الماتن ذكرها ، إذ لا أثر لوجود المتيقن الّا إذا أوجب انصراف اللفظ اليه ، فإنه من أوضح مصاديق المتيقن ورود العام أو المطلق في موردٍ خاص ، مثل ورود الحكم عند السؤال عن حكم بئر بضاعة مع أنّه لم يخصّص به أحد . أقول : يرد عليه اشكالان ، أحدهما في تعميمه للقرينة المنفصلة ، فإنه ان أراد اشتراط حجيّة اصالة الاطلاق بعدم القرينة المنفصلة على نحو الشرط المتأخر فهو خلاف الظهور العرفي الذي عليه بناء العقلاء من التمسك بأصالة الإطلاق من أول الأمر ، وان أراد اشتراطه به على نحو الشرط المقارن وأنّه لو جاءت تمنع عن التمسك بالاطلاق ، وهذا أيضاً لا يمكن مساعدته ، فإنّ انقلاب ظهور المطلق إلى طبق القرينة على خلاف بناء العقلاء فلا بدّ من الاقتصار على القرينة المتصلة ، ثانيهما في اسقاطه للمقدمة الثالثة : إذ لو كان المتيقن بمثابة القرينة المتصلة عند أهل المحاورة كيف لا يكون مسقطاً لظهور المطلق وأيّ فرقٍ بينه وبين سائر القرائن المتصلة ، فما مشى عليه المتن من المقدمات هو الصحيح ، فقد تبين : ان التمسك بالاطلاق يتوقف على أركان ثلاثة ، أحدها : كون المتكلم في مقام بيان مقصوده ، ثانيها : لم يكن ناصباً لما ينافيه ، ثالثها : لا يكون متيقن في مقام التخاطب .