تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . .
شرح
البيان من جهةٍ خاصّة بعد العلم بأنّه كان في مقام البيان في جهةٍ أخرى . أمّا في الصورة الأولى : فلا ريب في أنّ بناء العقلاء على كون المتكلم في مقام بيان مراده مثل بنائهم على حجيّة ظواهر كلامهم وعلى أن عملهم كان ناشئاً عن قصدٍ وإرادة ، ولا يعتنون باحتمال صدور كلامهم لأجل الاجمال كما لا يعتنون باحتمال إرادة خلاف الظاهر من كلامهم أو أن كلامهم أو فعلهم كان صادراً عن سهو أو غفلة . وأمّا في الصورة الثانية : فقد ذهب الماتن رحمه الله إلى أنّ الأصل البناء على كونه في مقام بيان تمام مراده ، لقيام السيرة العقلائية على التمسك بالاطلاقات فيما لم يكن هناك ما يوجب صرف الاطلاق إلى جهةٍ خاصّة ، وفي التقريرات استدل على هذا الأصل بالغلبة وقال : ( هل هناك أصلٌ يرجع اليه عند الشك في ورود المطلق في مقام البيان ؟ قد يقال : إذا غلب موارد استعمال المطلقات أنّما هو ذلك فعند الشك تحمل عليه وليس بذلك البعيد فتأمّل ) وفيه : أنّه على تقدير تسليم الصغرى فالكبرى ممنوعة كما نبهنا عليه غير مرّة من عدم ثبوت حجية قاعدة الغلبة بدليل . وخالف المحقق النائيني : بان الأصل البناء المذكور لعدم الدليل على إثبات أنّه في مقام البيان من الجهة المشكوكة لارتفاع اللغوية بكونه في مقام البيان من الجهة الأخرى كما هو الفرض « 1 » ، وفيه : أنّه ليس دليل الأصل الصيانة عن اللغوية بل هو سيرة العقلاء في محاوراتهم - ولهذا نرى الفقهاء يتمسّكون بالاطلاق وان لم يحرز لديهم بالعلم الوجداني أو التعبدي - إنّ المتكلم كان بصدد بيان تمام مراده .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات : ج 1 ص 529 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 239 | السيد علي المير سجادي