الانصراف إلى خصوص بعض الأفراد أو الأصناف ، لظهوره ( 1 ) فيه ، أو كونه ( 2 ) متعيّناً منه ، ولو لم يكن ظاهراً فيه بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف ، كما أنّه منها ما لا يوجب ( 3 ) ذا ولا ذاك بل يكون بدوياً زائلًا بالتأمل ، كما ( 4 ) إنّ منها ما يوجب الاشتراك
شرح
( 1 ) هذا هو المنشأ الأول للانصراف : وهو ان ينعقد للماهية ظهوراً ثانوياً بحسب المتفاهم العرفي في غير صنف ، كانصراف لفظ غير مأكول اللحم عن الإنسان .
( 2 ) هذا هو المنشأ الثاني للانصراف : وهو ان لا ينعقد للماهية ظهوراً ثانوياً ولا يكون ظهوره في الاطلاق باقياً بل يكون مجملًا ومن قبيل المحفوف بالقرينة ، مثل انصراف لفظ ( الماء ) عن مثل ماء الزاج ، فاللازم الأخذ بالمتيقن كما هو الحال في كل مجمل له متيقن .
( 3 ) هذا هو المنشأ الثالث للانصراف : وهو ان يكون الانصراف ناشئاً من الشك في شمول اللفظ للمنصرف عنه ، يزول بالتأمل يُسمّى ب - ( الانصراف البدوي ) بعد فرض انعقاد الظهور للفظ في الاطلاق ولا يكون اللفظ مجملًا على خلاف المنشأين المتقدمين ومنشأ الشك قد يكون غلبة استعمال اللفظ ، كانصراف لفظ العالم في إيران إلى الإيراني ، أو غلبة وجود المنصرف اليه كانصراف لفظ الماء إلى ماء الفرات لمن كان ساكناً قريباً منه ، وهذا لا يمنع من الأخذ بالاطلاق .
( 4 ) قد يكون منشئان آخران للانصراف : وهو ان يكثر استعمال اللفظ الموضوع للكلي في حصة منه على نحوٍ يصل إلى حدّ الوضع ويصير اللفظ مشتركاً بين خصوص المنصرف اليه وبين الأعم من المنصرف اليه والمنصرف عنه ، أو يكثر الاستعمال في الحصّة إلى حدٍّ يهجر المعنى الأول ويحصل النقل