تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . .
شرح
تمامه ما أخلّ ببيانه بعد عدم نصب قرينة على إرادة تمام الأفراد ، فإنّه بملاحظته يفهم أنّ المتيقن تمام المراد ، وإلّا كان عليه نصب القرينة على إرادة تمامها ، وإلّا قد أخلّ بغرضه ، نعم لا يفهم ذلك إذا لم يكن الّا بصدد بيان إنّ المتيقن مراد ولم يكن بصدد بيان إنّ غيره مراد وليس بمرادٍ قبالًا للاجمال أو الاهمال المطلقين ، فافهم فإنّه لا يخلو عن دقةٍ ) . وتوضيحه : انّ المتكلم قد يكون في مقام بيان المراد وواقعه وما هو بالحمل الشائع مراد وان لم يكن المخاطب عالماً بأنه تمام مراده ، وقد يكون في مقام بيان تمام المراد مع بيان انّه تمام المراد بإعلام المخاطب ذلك ، ففي الصورة الأولى : يكون وجود المتيقن مُخلًا بالاطلاق لأنه في مقام بيان تمام المراد بوصف التمامية ، ومع وجود المتيقن كان تمام المراد ولا حاجة إلى تنصيصه عليه كما لا يضرّ جهل المخاطب بذلك إذ ليس على المتكلم رفع جهل المخاطب ، والذي عليه هو بيان واقع تمام المراد والمفروض أنّه قد فعل ، وفي الصورة الثانية : وجود المتيقن لا يكون مانعاً عن التمسك بالاطلاق والبناء على عدم التقييد الّا إذا نصّ على أنّه تمام المراد ، فإن غاية ما يقتضيه وجود المتيقن هو ان المخاطب يعلم انّ المتكلم أراد هذا المتيقن وأمّا أنه تمام المراد فليس يعرفه منه ، ولم يكن عدم ارادته لغيره محرزاً عنده حتى يمنعه من الأخذ بالاطلاق بالنسبة إلى غير المتيقن . ثم إن المحقق النائيني رحمه الله رتب المقدمات على خلاف ترتيب مقدمات المتن ، فإنه جعل المقدمة الأولى كون الموضوع ممّا يمكن فيه الاطلاق والتقييد وقابلًا لهما كما إذا كانت من الانقسامات الأولية ، وقد اعترف بعده بأن هذا مُحقّق الموضوع وخارجٌ عن المقدمات ، وجعل المقدّمة الثانية كون المتكلّم في مقام
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 235 | السيد علي المير سجادي