في مقام التخاطب ، ولو كان ( 1 ) المتيقن بملاحظة الخارج عن ذلك المقام في البين فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض ، لو كان بصدد البيان كما هو الفرض ، فإنّه ( 2 ) فيما تحققت لو لم يرد المتكلم الشّياع
شرح
الفقيه الجامع للشرائط الورع التقي الهاشمي ، نعم إذا قال : ( أكرم عالماً ) فإنه بمفهومه وان كان شاملًا لكل ذي علم الا أنّه في عرفنا خصوصاً بمناسبة الحكم والموضوع يكون المتيقن منه في مقام التخاطب خصوص الفقيه ومع وجوده يشكل التمسك بالاطلاق بالنسبة إلى غيره ، إذ لو كان المراد منه غيره مع هذا المتيقن كان على المتكلم نصب قرينةٍ عليه ، وان كان مراده خصوص المتيقن ولم ينصب قرينةً عليه لم يكن مُخلًا بالغرض ، وفي الأوّل كان مخلًا به .
( 1 ) أي لو كان المتيقن أمراً خارجياً من دون أن يكون في مقام التخاطب لم يكن صالحاً للاعتماد عليه ، فإذا كان مراد المتكلم ذلك المتيقن الخارجي لا بدّ من نصب قرينةٍ عليه وإلّا كان مخلًا بغرضه ان كان بصدد البيان وليس له الاعتماد على ذلك المتيقن وهذا بخلاف المتيقن في مقام التخاطب فإنه لو كان مراداً لما احتاج إلى نصب قرينة ولم يكن مخلًا بالغرض ، وقوله : ( فإنّه غير مؤثّر ) جواب الشرط .
( 2 ) إذا اجتمعت المقدمات : بأن كان المتكلم في مقام بيان تمام مراده ، ولم ينصب قرينةً على خلاف الاطلاق ، ولم يكن للمطلق متيقّن في مقام التخاطب ، لا بدّ من الأخذ بالاطلاق ، لأنه ان لم يكن مراده الاطلاق والشياع لكان مُخلًا بغرضه وهو قبيحٌ .