تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ثانيها : انتفاء ( 1 ) ما يوجب التعيين ، ثالثتها : انتفاء ( 2 ) القدر المتيقن
شرح
الإهمال « 1 » أو الإجمال ، لأن الكلام من الأفعال الاختيارية الناشئة عن الإرادة ، فبالنسبة إلى المثال المتقدم يحتمل أن يكون المراد من «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» أصل تشريعه ، ويحتمل أن يكون في مقام بيان قانون معاملي ، ويحتمل أيضاً أن يكون في مقام بيان كلّ ما له دخل في موضوع الحكم ، والاحتمالات على خلاف الاهمال أو الاجمال ، ولو تردد في انّ المتكلم كان في مقام الاهمال أو الاجمال أو أنه كان في مقام بيان تمام مراده فإن الأصل يقتضي البناء على الثاني وان كونه في مقام الاهمال أو الاجمال على خلاف القاعدة ، وهذا ممّا لا كلام فيه وإنما المهمّ هو انّ المتكلم قد يكون بصدد البيان بالنسبة إلى بعض الجهات دون بعض وتشخيص ذلك يحتاج إلى أن يكون الفقيه خبيراً بتشخيص المرادات .

[ ثانيتها : انتفاء ما يوجب التعيين ]

( 1 ) المقدمة الثانية : أن لا يكون المتكلم ناصباً لقرينة يحدّد بها مراده وإلّا كان اللازم العمل بتلك القرينة ، بل لو كان في الكلام ما يصلح أن تكون قرينةً على إرادة بعض مدلول اللفظ لكان ذلك مخلًا بالاطلاق .

[ ثالثتها : انتفاء القدر المتيقن ]

( 2 ) المقدمة الثالثة : أن لا يكون للمطلق متيقناً في مقام التخاطب على نحوٍ يصحّ أن يتّكل عليه المتكلّم ويكون عند أهل المحاورة بحكم القرينة المتّصلة على نحوٍ لو كان غيره مراداً كان اللازم عليه أن ينصب على ذلك قرينةً وإلّا كان مُخلًا بغرضه ، وهذا هو المراد من قوله ( في مقام التخاطب ) لا مطلق المتيقن ، وإلّا فما من ماهية الّا وفي افرادها ما يكون متيقناً ، فالمتيقن من طبيعي ( العالم ) هو
هامش
( 1 ) - قيل : ان الاجمال عبارةٌ عن كون المتكلم عالماً بجميع قيود الموضوع والحكم الا أنّه لم يظهرها لأجل مصلحة و ( الاهمال ) هو ان لا يكون كذلك ، فعليه يستحيل الاهمال بهذا المعنى بالنسبة إلى اللّه تبارك فبالنسبة اليه سبحانه لا بدّ وان يكون مستعملًا بمعنى الاجمال .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 232 | السيد علي المير سجادي