وان ( 1 ) أبيت الّا عن استناد الدلالة عليه فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدّلالة على التعيين ، فلا يكون بسببه تعريفٌ الّا لفظاً فتأمّل جيداً ، ومنها ( 2 ) : النكرة مثل ( رجل ) في ( وجاء من أقصى المدينة رجل ) أو في ( جئني برجل ) ، ولا إشكال ( 3 ) ان المفهوم منها في
شرح
وحينئذٍ ليس في الجمع المعرّف دلالة على أنّ اللام للتعيين ، أقول : إنّ ما ذكره في دفع التوهم هنا منافٍ لما ذكره في ألفاظ العموم من انكاره لدلالة الجمع المعرّف لا على اللام وحده ولا المدخول ولا المجموع منهما ، وانكر صاحب الحاشية على المعالم : تعيّن أقل الجمع في الجمع المعرف وقال : إنّ اللام اشارةٌ إلى الطبيعة المعيّنة فإن لم يكن له تعيّن فالتعيين في جميع الأفراد لأنه التعيين الذي ليس فيه إبهام بخلاف أقل الجمع فإنّ التعيين فيه مشوب بالابهام ، بخلاف المحقق النائيني فإنه يرى إنّ أقل الجمع هو المتعين .
ثم إنّ ما ذكره هنا من تسليم وضع الجمع المعرف للاستيعاب يستلزم ان يكون استعماله في غير الاستيعاب مجازاً وما أظنه يلتزم بذلك .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الجواب : وهو انه على تقدير دلالة اللام وحدها في الجمع المعرف على الاستغراق والعموم الّا أن ذلك ليس بتوسيط دلالتها على التعيين بل يمكن أن تكون بنفسها دالة على العموم ولم تكن دالة على التعيين إذ لا ملازمة بينهما ، وإذا لم تكن دالة على التعيين لم يكن التعريف باللام تعريفاً حقيقياً بل لا بد ان يكون لفظياً .