تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
بالتجريد ، ومعه لا فائدة في التقييد ، مع ( 1 ) إنّ التأويل والتصرف في القضايا المتداولة في العرف غير خالٍ عن التعسف ، هذا ( 2 ) مضافاً إلى إنّ الوضع لما لا حاجة اليه ، بل لا بدّ من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه كان لغواً كما أشرنا اليه ، فالظاهر ( 3 ) : أنّ اللام مطلقاً تكون للتزيين ، كما في الحسن والحسين ، واستفادة الخصوصيات إنما تكون بالقرائن
شرح
( 1 ) هذا هو الأمر الثاني : وهو أنّه على تقدير عدم لزوم اللّغوية في التقييد وان كان اللازم في الحمل التأويل والتصرف ، نقول : انّ في التصرف المذكور تعسفاً ، لأنّ بناء العُرف في القضايا المتعارفة في محاوراتهم على الحمل من دون تأويل أو تجريد بل لا يخطر ذلك إلى أذهانهم . ( 2 ) هذا هو الأمر الثالث : وهو أنه على تقدير تسليم أنّ بناء أهل المحاورة على الحمل مع التجريد والتأويل دائماً ، نقول : ان الوضع للمعنى الذي لا يستعمل اللفظ دائماً في المعنى الموضوع له يكون على خلاف حكمة الوضع لم يصدر عن جاهل فضلًا عن حكيم كما ذكرنا سابقاً . ( 3 ) بعد ما زيّف رأي مشهور النحويين وأثبت أنّ اللام لا تفيد التعريف ولا التعيين ، ولا يمكن أن تكون موضوعة لذلك على رغم ذهاب جمهور النحويين اليه اختار ما انفرد به نجم الأئمة في شرح الكافية : وهو أنّ اللام دائماً وفي جميع موارد استعمالها تكون للتزيين ، فاللام في ( الرجل ) مثلها في ( العباس والحسن والحسين ) وانّ الخصوصية في الرجل تكون مستفادة من القرينة الخاصّة الدالة تارةً على العهد وأخرى على الاستغراق أو الجنس .