تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
كاسم الجنس ، والتعريف فيه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللفظي ، وإلّا ( 1 ) لما صحّ حمله على الأفراد بلا تصرف وتأويل ، لأنه على المشهور كُلّي عقلي ، وقد عرفت أنه لا يكاد يصحّ صدقه عليها مع صحة حمله عليها بدون ذلك كما لا يخفى ، ضرورة ( 2 ) أنّ التصرف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسّف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه ، مع ( 3 ) أنّ وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال ، لا يكاد يصدر عن جاهلٍ فضلًا عن الواضع الحكيم ، ومنها ( 4 ) : المفرد المعرّف
شرح
( 1 ) استدل لإثبات دعواه بأمرين ، أحدهما : صحة حمل علم الجنس على الفرد كما هو الحال في اسم الجنس ، فكما تقول : ( هذا أسدٌ مقبلًا ) تقول : ( هذه اسامة مقبلًا ) من دون عناية وتصرف بالغاء قيد التعيّن الذهني فلو كان المعنى الموضوع له مقيداً باللحاظ الذهني كان موجوداً ذهنياً وهو غير قابلٍ للحمل على الموجود الخارجي الّا بالتجريد عن القيد وهو خلاف الوجدان العُرفي . ( 2 ) فان بمراجعة العقلاء في محاوراتهم يتبين أنهم في حمل علم الجنس لا يتصرفون في المحمول بالغاء جزء المعنى ، أعني قيده لأجل تصحيح الحمل ، ودعوى إرادة نفس المعنى بدون قيده في القضايا المتعارفة تعسّف . ( 3 ) هذا هو الدليل الثاني لإثبات دعواه : وهو ان الوضع للمعنى المشهور يكون على خلاف حكمة الوضع التي هي التفهيم والتفهم لا يصدر عن حكيم ، لأنّ لازم ذلك المبنى هو ان الواضع وضع هذه الألفاظ للماهية المقيدة باللحاظ الذهني لم يستعملها أحدٌ في هذا المعنى بل المستعمل فيه دائماً المجرّد عن القيد وهذا لم يفعله جاهلٌ فضلًا عن حكيم نبيه .

[ ومنها : المفرد المعرّف باللام ]

( 4 ) ذكروا المفرد المعرف باللام من ألفاظ المطلق : وللمعرّف باللام أقسام : أحدها : لام الجنس ، مثل ( الرجل خيرٌ من المرأة ) ثانيها : لام الاستغراق