وأمّا ( 1 ) لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره ، فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية ، وكثرة ( 2 ) التخصيص وندرة النسخ هاهنا وإن كانا يوجبان الظنّ بالتخصيص أيضاً وأنّه واجدٌ لشرطه الحاقاً له بالغالب الّا أنه لا دليل على اعتباره وإنما يوجبان الحمل عليه فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص ، لصيرورة الظنّ بذلك في الدّوام اظهر من العام كما أشير اليه فتدبّر جيداً .
شرح
وجوب البناء على التخصيص قطعاً لعدم امكان البناء على النسخ قبل زمان العمل بالمنسوخ .
( 1 ) هذا بيان لحكم بقية الصُّور لأن معلوم تاريخ أحدهما لا يختلف عن مجهولي التاريخ ، والحكم هو أنّه لا يمكن البناء على كُلٍّ من الاحتمالات لأنّه لا يكون خارجاً من تلك الصور الخمسة في معلومي التاريخ واقعاً ويكون أمر الخاصّ دائراً بين كونه مخصّصاً أو ناسخاً أو منسوخاً ، وبعبارةٍ أخرى : لا يعلم أنّ الوظيفة هو العمل بالعامّ أو بالخاصّ ولا مرجح لأحدهما على الآخر وهو موجبٌ لعروض الإجمال في الدليلين ولا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي في كُلّ مسألة لعدم حجيّة المجمل ، ثم إنّ في عبارة المتن ( وتردّد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره ) قصوراً وان كان المراد واضحاً ، لأنها في مقام بيان الوظيفة بالنسبة إلى ما بعد ورودهما ، والصحيح أن تكون العبارة هكذا ( وتردّد بين أن يكون كُلّ من الخاص أو العام بعد حضور وقت العمل بالآخر أو قبله ) .
( 2 ) ان قلت : لا مانع من الرجوع إلى المرجح الذي ذكره لاحتمال