حضور وقت العمل به ، فلا محيص عن كونه مخصّصاً وبياناً له . وان ( 1 ) كان بعد حضوره كان ناسخاً لا مخصّصاً ، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العامّ وارداً لبيان الحكم الواقعي ، وإلّا لكان الخاص أيضاً مخصّصاً له ، كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات ، وان ( 2 ) كان العامّ وارداً بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصّصاً للعام يحتمل أن يكون العام ناسخاً له ، وان كان الأظهر ان يكون الخاص
شرح
صدورهما من حيث الزمان ، وان يكون الخاص وارداً بعد العامّ وقبل حضور وقت العمل بالعامّ ، فإنّه لا إشكال في كون الخاص مخصّصاً للعام في الصورتين ، لأنهم اشترطوا في النسخ أن يكون صدور الناسخ بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ ( الذي سيأتي الكلام بالنسبة إلى هذا الشرط ) وهذا الشرط مفقودٌ في الصُّورتين فلا يمكن أن يكون المتأخر ناسخاً .
( 1 ) هذه هي الصورة الثالثة : وهي أن يكون الخاص وارداً بعد حضور زمان وقت العمل بالعام ، ولها صورتان ، إحداهما : أن يكون العامّ وارداً لبيان الحكم الواقعي ، والثانية : أن يكون وارداً لبيان القاعدة حتى يرجع اليه في صورة الشك من دون أن يكون في مقام بيان الحكم الواقعي ، كما هو الحال في غالب العمومات والمطلقات الواردة في الآيات والروايات . ففي فرض الصورة الأولى يكون الخاصّ المتأخر ناسخاً ، لأن الخاص بيانٌ للعام فإن كان مخصّصاً لزم تأخير البيان عن وقت العمل وهو قبيحٌ ، وفي الصُّورة الثانية يكون الخاصّ مخصّصاً للعام ، لأن القبيح هو تأخير بيان الحكم الواقعي عن وقت الحاجة ، وأما تأخير بيان الحكم الظاهري فلا قبح فيه .
( 2 ) هذه هي الصورة الخامسة : وهي ما إذا كان العامّ وارداً بعد حضور وقت