مخصّصاً لكثرة ( 1 ) التخصيص ، حتّى اشتهر ( ما من عامّ الّا وقد خُصّ ) مع قلّة النسخ في الأحكام جدّاً ، وبذلك يصير ظهور الخاص في الدّوام - ولو كان بالإطلاق - أقوى من ظهور العام ولو كان بالوضع كما لا يخفى ، هذا كله في ما علم تاريخهما ،
شرح
وفيه انّ ما أفاده من أن أصالة عدم النسخ هو مفاد الاستصحاب قابلٌ للمنع بل هي مفاد الإطلاق فإن اطلاق الدليل كما يثبت الحكم للأفراد الدفعية يثبته أيضاً للأفراد الطولية كما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » .
( 1 ) لا يعتمد على هذا التعليل ، لما ذكره المحقق العراقي رحمه الله من إنّ كثرة التخصيص ونُدرة النسخ متأخرة عن زمان ورود الخاص وناشئة عن الالتزام بالتخصيص دون النسخ في الخصوصات فلو التزم فيها بالنسخ كان الأمر بالعكس « 2 » .
والصحيح : هو البناء على التخصيص لا للوجه الذي ذكره في المتن ولا للوجه الذي ذكره المحقق النائيني ، بل حتى لو بنينا على امكان النسخ في زمان الأئمة عليهم السلام إمّا من أجل بيانهم النسخ الثابت من زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو لإمكان تشريعهم الحكم ابتداءً ، مع ذلك لا يمكن البناء على النسخ في موارد هذه المخصصات الكثيرة ، فان البناء عليه يُشين وجه الدّين ويضعّف الاعتقاد بالشرع المبين .
ثم إنّ الماتن رحمه الله لم يتعرّض لبيان حكم الصورة الرابعة : وهي ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، ولعلّه لأجل وضوح حكمها ممّا سبق وهو
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 295 من هوامش الجزء الأول من الطبعة الأولى .
( 2 ) - مقالات الأصول : ج 1 ص 162 .