تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كان الرجوع إليها متيقناً على كل تقدير ، نعم ( 1 ) غير الأخيرة أيضاً من الجمل لا يكون ظاهراً في العموم لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهراً فيه ، فلا بدّ في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الأصول ، اللهمّ ( 2 ) الا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبّداً لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه اصالة العموم إذا كان وضعياً لا ما إذا كان بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنه لا يكاد تتمّ تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ، فتأمّل .
شرح
( 1 ) هذا الاستدراك لأجل دفع توهّم : وهو أنّه مع اعتراف المتن بأن الرجوع إلى الأخيرة يكون متيقناً على كل تقدير يلزم بقاء الجمل السابقة عليها على عمومها وأنّه يصح التمسك بعمومها للشك في تخصيصها ، والدفع : انّ ظهور الجميع في العموم ساقطٌ من جهة اكتناف كُلّ منها بما يصلح أن تكون قرينة فلا يجوز البناء على عموم تلك الجمل ، كما لا يصح الاحتجاج بها فهي تكون بحكم المجمل ، فلا بد في تلك الجمل في مورد الاستثناء إلى الرجوع إلى الأصل العملي ، نعم في غير مورد الاستثناء يكون حُجّة . ( 2 ) استدراكٌ لما استدركه من صيرورة الجمل السابقة على الأخيرة بحكم المجمل لاكتنافها بما يصلح أن تكون قرينةً من أن ذلك مبنيٌ على ما هو الصحيح من أن اصالة الحقيقة حُجّة من باب حُجيّة الظهور ، فعليه ان لم يكن للفظ ظهور لا يكون مجالٌ لجريانها ، وحيث إن تلك الجمل كانت مكتنفة بما لا يكون معه ظاهراً فلا تجري اصالة الحقيقة في تلك الجمل ، وأمّا على القول بأنها أصلٌ تعبدي غير منوطة بالظهور غايته أنه ان علم إرادة خلاف الظاهر من اللفظ لا تجري الأصول اللفظية ، فلا مانع حينئذٍ من الرجوع إلى أصالة العموم في تلك الجمل ان كان ظهورها في العموم بالوضع كما إذا كان بلفظ ( الكل ) ، وأما إذا كان
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 189 | السيد علي المير سجادي