تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وكون ( 1 ) العام الكتابي قطعياً صدوراً وخبر الواحد ظنياً سنداً ، لا يمنع ( 2 ) عن التصرف في دلالته غير القطعية قطعاً ، وإلّا لما جاز تخصيص المتواتر به أيضاً مع أنه جائزٌ جزماً ، والسرّ ( 3 ) : أنّ الدَّوران في الحقيقة بين أصالة العموم ودليل سند الخبر ، مع ( 4 ) ان الخبر بدلالته وسنده صالحٌ للقرينية على التصرف فيها ، بخلافها فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره ، ولا ينحصر ( 5 ) الدليل على الخبر بالإجماع
شرح
( 1 ) ذكر المانعون وجوهاً من الاستدلال ، أحدها : ان القرآن قطعي الصدور والخبر الواحد ظني الصدور ولا يرفع اليد عن القطع بالظنّ . ( 2 ) هذا جواب الدليل بنحوين : أحدهما : النقض بالخبر المتواتر ، فإنه يخصص عمومه بالخبر الواحد بلا خلافٍ فيه من أحد مع انّ الخبر المتواتر قطعي الصدور كالكتاب العزيز . ( 3 ) هذا هو النحو الثاني من الجواب وهو الجواب الحلّي بتقريرين أحدهما : ان المعارضة في الحقيقة واقعة بين الأخذ بعموم الكتاب وبين دليل حجيّة الخبر ، وأمّا نفس الخبر فهو مقدم على عموم الكتاب بلا ريب لأنه حجّة مطلقاً وعموم الكتاب معلّق على عدم ورود مخصّص له ، ودليل الحجية كنفس العموم يكون قطعياً . ( 4 ) هذا هو التقرير الثاني للحل : وهو إنّ الخبر بدلالته وسنده صالح للقرينية على التصرف في عموم الكتاب ، أمّا الدلالة فلأنه خاصّ والخاص قرينة للمراد من العام وأما السند فلقيام الدليل القطعي على اعتباره بخلاف العكس فإنّ العام لا يصلح لرفع اليد عن الخبر فأصالتي الصدور والظهور صالحتان لتخصيص العام ، واصالة العموم لا تصلح لرفع اليد عن حجية الخبر . ( 5 ) هذا هو الدليل الثاني للمنع منقولٌ عن المعارج : وهو انّ عمدة دليل