الحروف عامّاً أو خاصّاً ، وكان ( 1 ) المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعدداً هو المستعمل فيه فيما كان واحداً كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا إشكال ، وتعدد ( 2 ) المخرج أو المخرج عنه خارجاً لا يوجب تعدد ما استعمل فيه أداة الإخراج مفهوماً ، وبذلك ( 3 ) يظهر أنه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو خصوص الأخيرة ، وان
شرح
أم قلنا بأنه عامّ كما هو مختار المتن في معنى الحروف ، وذلك لأن الإخراج من متعدد مصداقٌ واحدٌ للإخراج لا أنّه مصاديقٌ متعددة ، ولكن التأمل في تلك المقدمة يقتضي أنه لم يحاول فيها الإشكال في إمكان الرجوع إلى الكل ، وإنما حاول فيها اثبات ان الرجوع إلى الكل لم يبين على القول بالاشتراك اللفظي كما توهمه بعضهم ، بل يمكن الالتزام به وان لم نقل بالاشتراك .
( 1 ) المستعمل فيه في الأداة ان كان المستثنى منه متعدداً هو المستعمل فيه ان كان واحداً فالأداة مستعملة في معنى واحد وهو النسبة الإخراجية وهي نسبةٌ واحدة ، غايته أنه إذا كان المستثنى منه متعدداً انحلّ إلى نسب متعددة حسب تعدد أطرافها ، سواءً قلنا إن الموضوع له في الحروف عامّ أو قلنا أنه خاصّ .
( 2 ) المستعمل فيه للفظ الأداة مفهوم واحد وهو النسبة الإخراجية ، تعدد المستثنى منه أو المستثنى أو كليهما أو اتحد كذلك .
( 3 ) بما ذكرنا في المعنى المستعمل فيه للأداة يظهر أنها في فرض تعدد المستثنى منه لا يكون ظاهراً في الرجوع إلى الجميع كما يقوله الشافعي ، كما لا يكون ظاهراً في الرجوع إلى خصوص الأخيرة كما يقوله أبو حنيفة ، نعم الرجوع إلى الأخيرة يكون متيقناً ولكنه غير ما يدعيه أبو حنيفة .