الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 186
فصل الاستثناء ( 1 ) المتعقب لجمل متعددة ، هل الظاهر ( 2 ) رجوعه إلى الكُلّ أو خصوص ( 3 ) الأخيرة ، أو لا ظهور ( 4 ) له في واحدٍ منهما ، بل لا بد في التعيين من قرينة ؟ فيه أقوال ، والظاهر ( 5 ) أنه لاخلاف ولا إشكال [ فصل ] الاستثناء المتعقّب للجمل [ متعددة ] ( 1 ) مثل : ( أكرم العلماء وأضف الغرباء وأطعم المساكين الّا الفسّاق منهم ) ، هكذا عنونوا المسألة قديما وحديثاً مع الاعتراف بأنّ الاستثناء لا خصوصية له وان موضوع البحث هو ورود التقييد بأيّ لفظٍ كان بعد ذكر أمورٍ متعددة . ( 2 ) منسوبٌ إلى الشيخ رحمه الله والشافعية . ( 3 ) منسوبٌ إلى أبي حنيفة . ( 4 ) عن السيد المرتضى رحمه الله : أنّه مشترك بين الرجوع إلى الجميع أو إلى خصوص الأخيرة وأنه لا بدّ من القرينة لتعيين أحدهما ، وعن الغزالي التوقّف في المسألة ، والمشهور وهو مختار المحقق النائيني رحمه الله : التفصيل بين ما كانت الجمل مشتملةً على الموضوع والمحمول كالمثال المتقدم ، وبين ما لم تكن مشتملة على الموضوع والمحمول مثل : ( أكرم العلماء والشعراء والهاشميين الّا الفسّاق منهم ) ففي الأول يرجع إلى خصوص الأخيرة وفي الثاني يرجع إلى الجميع . ( 5 ) هذا شروع لبيان مختاره : وهو أنّه لا ظهور للاستثناء المذكور لا في الرجوع إلى الجميع ولا إلى خصوص الأخيرة ، ومهّد له مقدمتين مختصرتين :