الخطاب إليهم من دون التقييد به ، وكونهم كذلك لا يوجب ( 1 ) صحة الاطلاق ، مع إرادة المقيد معه فيما يمكن أن يتطرق اليه الفقدان ، وان صح فيما لا يتطرق اليه ذلك .
شرح
كان وجوده الواقعي دخيلًا في الحكم كان على الحكيم بيانه وإلّا كان مُخلًا بالغرض وهو قبيحٌ . فالتمسك بالإطلاق جائزٌ للكل سواءً كان الخطاب شاملًا للمعدوم أم لا ؟ لأن الجميع مقصودون بالإفهام .
( 1 ) ان قلت : في فرض احتمال دخل وصف المشافهة في ثبوت الحكم للمكلف لا يصحّ له حينئذٍ التمسك بالإطلاق لأن دلالة المطلق على الإطلاق موقوفٌ على تمامية مقدمات الحكمة ومن تلك المقدمات عدم وجود ما يصلح أن تكون قرينة على التقييد ، فمع صلاحية هذا الوصف للتقييد من جهة احتمال دخله في الحكم لم تكن المقدمات تامة فلا يجوز لغير المشافه الأخذ بالإطلاق ، والجواب : انه ليس فقد كل صفةٍ يحتمل دخله في الحكم يكون مانعاً من الأخذ بالاطلاق ، لأنّ الصفات على قسمين : فمنها ما يتطرق إليها الفقدان ، كالغني والفقر والسّفر والحضر ، ومنها ما لا يتطرق إليها الفقدان كالرجولية ، والفرق بينهما هو انه في القسم الأول : انه إذا كان الصفة الموجودة دخيلًا في الحكم كالغنى مثلًا كان على المتكلم بيانه وليس له ترك بيانه اعماداً عليه والمعاملة معه معاملة القرينة المتصلة ، وفي فرض الشك في دخله في الحكم يصحّ للمكلّف التمسك بأصالة الإطلاق ؛ وفي القسم الثاني : يصحّ للمتكلّم ان يعتمد عليه بحكم القرينة المتصلة من دون بيانٍ ، فإذا كان المخاطب رجلًا واحتمل دخله في الحكم لا يصح التمسّك بالإطلاق ، وصفة درك الحضور من القسم الأوّل ، فمع احتمال دخله في الحكم لا مانع من التمسّك بالإطلاق في عدم دخله في الحكم .