تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ما إذا علم إنّ زيداً يحرم اكرامه وشك في أنّه عالمٌ أوليس بعالم ، فيحكم عليه بأصالة عدم تخصيص ( اكرام العلماء ) أنّه ليس بعالم ، بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العالم من الأحكام ، فيه إشكال : لاحتمال اختصاص حُجيّتها بما إذا شك في كون فرد العام ( المحقق فرديته ) محكوماً بحكمه ،
شرح
وهو أنه إذا علمنا بخروج فردٍ من افراد العام عن حكمه ، وشككنا في انّ خروجه كان من باب التخصيص أو من باب التخصص ، مثل ما إذا علمنا إن زيداً لا يجوز اكرامه وشككنا في أن حُرمة اكرامه كان خروجاً حكمياً ومن باب تخصيص ( أكرم العلماء ) وإلّا فهو داخل في موضعه وأنّه من العلماء ، أو ان خروجه كان موضوعياً وأنه خارجٌ عن موضوع ( أكرم العلماء ) فهو ليس بعالم ، فهل يتمسك فيه بأصالة العموم ويثبت بها ان خروجه كان موضوعياً أم لا يتمسك فيه بأصالة العموم ، وثمرة البحث فيه انّه على القول بجريان اصالة العموم فيه واثبات أنه ليس بعالم يترتب آثار غير العالم غير حرمة الإكرام عليه ، وعلى القول بعدم الجريان فيثبت في حقه التخصيص ويترتب عليه خصوص حرمة الاكرام ولا يترتب عليه سائر الآثار . وله في الفقه ثمرات منها : انا نعلم بعدم تنجس المحل بالغسالة ولكن نشك في انّ ذلك كان تخصيصاً لعموم ( كل نجسٍ منجّس ) فينجس بها غير المحلّ ممّا يلاقيها ، أو أنه تخصص وان الغسالة طاهرة فلا تنجس به شيء ، فإن جريان اصالة العموم يثبت بها التخصيص وعدم تنجّس شيء بملاقاته . فيه خلاف : فقد ذهب بعضهم إلى جواز التمسك بأصالة العموم فيه ويحرز بها عدم فردية المشتبه للعام عن طريق عكس النقيض ويقال : إنّ كُلّ من لا يجب اكرامه فهو ليس بعالم ، وذهب جماعةٌ إلى عدم جريان اصالة العام في المقام