الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 151
فصلٌ هل ( 1 ) يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ؟ فيه ( 2 ) خلافٌ ، وربما نفي الخلاف عن عدم جوازه ، بل ادعي الإجماع عليه ، والذي ( 3 ) ينبغي أن يكون محلّ الكلام في المقام أنّه هل يكون أصالة [ فصل هل ] يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن مخصّصه ( 1 ) هذه المسألة من صغريات قاعدة : وجوب الفحص عن المعارض الأقوى للدّليل ، ولا بدّ من البحث هنا في مقامين : أحدهما : في وجوب الفحص ، وثانيهما : في مقداره على تقدير وجوبه ، والكلام في المقام الأول يقع في موضعين : أحدهما : في وجوب الفحص عند احتمال المخصّص المنفصل ، ثانيهما : في وجوبه عند احتمال المخصّص المتّصل . ( 2 ) هذا هو الكلام في المقام الأول : وهو وجوب الفحص عن المخصص في الجملة ، حكى في التقريرات عن النهاية الإجماع على عدم الجواز ، وعن ظاهر التهذيب اختيار الجواز وتبعه العميدي والمدقق الشيرواني وصاحب الوافية ، ومال اليه المحقق في المناهج ، ففي المسألة خلاف . ( 3 ) قبل الشروع في ذكر الدليل لمختاره ابتدأ بتحرير محلّ النزاع ، ولأجل معرفته لا بدّ من بيان أمور : أحدها : وقع الكلام في انّ الأصول اللفظية كأصالة العموم هل تكون حجة ببناء العقلاء تعبّداً ، أو لأجل إفادتها الظن النوعي ؟ والصحيح الأول ولهذا تكون