تحته ، مثلًا ( 1 ) إذا شك ان امرأة تكون قرشية ، فهي وان كانت وجدت أمّا قرشية أو غيرها ، فلا أصل يحرز أنها قرشية أو غيرها ، الا إنّ أصالة عدم تحقق الانتساب منها وبين قريش تجدي في تنقيح أنها ممن لا تحيض الّا إلى خمسين ، لأنّ المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دل على انّ المرأة إنما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية فتأمّل تعرف .
شرح
( 1 ) هذا مثال لمورد تنقيح الموضوع بالأصل الموضوعي ، وبه يستغنى عن اجراء أصالة العموم في الشبهة الموضوعية والمثال : قال أبو عبد الله عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : « إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش » « 1 » فإذا شككنا في امرأة أنها قرشية أم لا ؟ فإنه وان لم يصح التمسك بعموم المرأة إذا بلغت خمسين سنة الّا أنّ تنقيح ذلك يمكن بالأصل الموضوعي ، فإن هذه المرأة قبل وجودها لم تكن منتسبة إلى قريش فبالأصل تكون باقية على عدم انتسابها بعد وجودها فإن كُلًا من الوصف والموصوف أمرٌ حادث ومسبوقٌ بالعدم ، وانتقاض العدم الأزلي بالموصوف بالوجود لا يمنع عن جريان استصحاب عدم الوصف فيستصحب عدم انتسابها إلى قريش بعد وجودها ، وبه ينقح بقائها تحت العموم ويثبت في حقها حكم غير القرشية ، وهذا الأصل الموضوعي يجري فيما لم يكن المورد من قبيل تعاقب الحالتين ، مثل ما إذا عرض على زيد العالم عنواني الفسق والعدالة ولم يعلم المتقدم منهما والمتأخر فإنه في هذا الفرض لا يمكن تنقيح الموضوع ، بالأصل الموضوعي ولكن موارده قليلة ، ولهذا ذكر في المتن ( في غالب الموارد ) .
هامش
( 1 ) - الوسائل : باب 31 من أبواب الحيض .