يكون صحيحاً ، للقطع بأنه لولا صحّته لما وجب الوفاء به ، وربّما ( 1 ) يؤيّد ذلك بما ورد من صحة الإحرام والصيام قبل الميقات وفي السّفر إذا تعلق بهما النذر كذلك .
شرح
( 1 ) ذكروا لصحّة التمسّك بعموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر من اجل اثبات عدم اعتبار ما يشك في شرطيته مؤيّدين ، أحدهما : ما ورد من صحّة نذر الإحرام قبل الميقات ، وثانيهما : ما ورد من صحة نذر الصوم في السّفر ، أمّا الأول :
فإنه المعروف وفي الجواهر حكى الشُّهرة عليه ، خلافاً للسّرائر والمختلف واللثام ، لكونه مخالفاً لقاعدة اعتبار رجحان متعلق النذر في نفسه ، وهذا القول اجتهاد على خلاف النّص المعتبر « 1 » ، نعم يتم على مسلك الحلي رحمه الله القائل بعدم حُجيّة الخبر الواحد .
وأمّا الثاني : فقد دل صحيح ابن مهزيار « 2 » عليه ، المعمول به عند الجُلّ لولا الكُل ، وتقريب التأييد بهما هو أنّه لاوجه للصحّة فيهما الّا لكونهما متعلّقاً للنذر فليكن الأمر في محلّ الكلام كذلك ، وأمّا جعلهما مؤيّداً للدعوى لا دليلًا أنّه يمكن أن يكون الحكمان ثابتين على خلاف القاعدة في موردهما الخاص ، لا يصحّ التعدي منهما إلى غيرهما فلا يكون شاهداً للدّعوى .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 8 ب 14 من أبواب المواقيت .
( 2 ) - الوسائل : ج 6 ب 10 من أبواب ما يصحّ منه الصّوم .