تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
. . .
شرح
وقد يناقش في اجراء هذا الأصل تارة بأنّ أصالة عدم انتسابها إلى قريش معارضٌ بأصالة عدم انتسابها إلى غير قريش ، لأنّ كُلًا من الأمرين لم يكونا ثابتين من الأزل فهما متساويان في انّ الحالة السابقة فيهما هو العدم من الأزل من دون أن يكون لأحدهما ترجيحٌ على الآخر ، ويمكن الجواب عنه بعدم التساوي بين الأصلين ، لأن أصالة عدم انتسابها إلى غير قريش لا أثر لها شرعاً فلا تكون جارية ، وتنتفي المعارضة بينهما ، وأخرى بأنّ الأصل المذكور مثبتٌ ، لأنّ الذي له الحالة السابقة هو العدم الأزلي المحمولي الذي هو مفاد ليس التامّة أي عدم تحقق الانتساب بين المرأة وبين قريش ، وهذا ليس له أثرٌ شرعي ، والذي له أثرٌ شرعي هو العدم النعتي أي عدم اتصاف هذه المرأة بكونها قرشية بمفاد كان الناقصة وهذا ليس له حالةٌ سابقة ، وبهذا أشكل المحقق النائيني رحمه الله على المتن ببيانٍ مفصّل وحاصله : ان في مثل الأوصاف اللاحقة للذات لا ينفع الّا الأصل العدم النعتي وبمفاد ليس الناقصة ، إذ لا أثر للأصل العدم المحمولي الّا بناءً على القول بالأصل المثبت « 1 » . وهذا الاختلاف ناشٍ عن الخلاف في مسألة جريان الأصل في الأعدام الأزلية الذي سيأتي البحث عنه مفصلًا في تنبيهات الاستصحاب ان شاء اللّه ، وقد وقع الكلام فيه بين الأعلام كما سيظهر ما هو الحقّ عندنا . وأورد عليه سيدنا الأستاذ : بأن ما ذكره النائيني في جانب الوجود صحيح أي الوجود النعتي ، أي قرشية المرأة ، فإن اشكال الاثبات فيه غير قابل للمنع إذ ليس له حالة سابقة ، لا العدم ( أي عدم قرشيتها ) فإنه لا برهان عليه ، بل للمولى أن
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 535 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 139 | السيد علي المير سجادي