المشروط بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور والقواعد العربية لا الواجب المعلّق بالتفسير المذكور وحيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط إلى الهيئة كما هو ظاهر القواعد وظاهر المشهور فلا يكون مجال لإنكاره عليه ، نعم ( 1 ) يمكن أن يقال : إنّه لا وقع لهذا التقسيم لأنّه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط ، وخصوصية كونه حالياً أو استقبالياً لا يوجبه ما لم يوجب الاختلاف في المهم وإلّا لكثرت تقسيماته ،
شرح
( 1 ) هذا إشكاله على الفصول فهو إشكال آخر على التقسيم المذكور وحاصله : وهو إنّ التقسيم إنّما يحسن فيما كان بين القسمين اختلافاً جوهرياً ويكون لكل قسم آثار متميّز عن الآخر ، وهذا الأمر مفقود في هذا التقسيم فإنّ القسمين من الواجب المطلق ، غايته : انّهما يختلفان في بعض الحالات وهو : إنّ زمان الإتيان بالواجب في أحدهما يكون متأخراً عن زمان الوجوب وفي الآخر يكون مقارناً مع زمانه ، وهذا ليس فرقاً جوهرياً وإنّما هو تفاوت بين الصنفين من حيث الحالات ، ولو كان ذلك مسوّغاً للتقسيم لكان اللازم أن يذكر للواجب تقسيمات كثيرة ، فإنّ للواجب أصنافاً كثيرة متفاوتة في بعض الحالات والعوارض فالذي يحسن أن يقال في المقام : هو أن يذكر في جملة مسائل الواجب المطلق إنّ منه ما يكون زمان إتيانه متأخراً عن زمان إيجابه ومنه ما يكون زمان إتيانه مقارناً مع زمان إيجابه كما يقال إنّ الاسم المعرب منه ما يكون إعرابه ظاهراً ومنه ما يكون إعرابه مقدّراً .