لا يخفى ( 1 ) إنّ شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامة حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى وجعل الشرط لزوماً من قيود المادة ثبوتاً وإثباتاً حيث ادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك أي إثباتاً وثبوتاً على خلاف القواعد العربية وظاهر المشهور كما يشهد به ما تقدم آنفاً عن البهائي أنكر على الفصول هذا التقسيم ، ضرورة ( 2 ) إنّ المعلّق بما فسّره يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك كما هو
شرح
الفصول رحمه الله هو ما يتوقف حصوله على شرط غير مقدور كالحج الذي يكون متوقفاً على إتيانه في الموسم الذي هو خارج عن قدرة المكلف ، إلّا إنّه بعد سطور من تلك العبارة ذكر ما يعم الشرطين قال : ( واعلم إنّه كما يصح أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول أمر غير مقدور وقد عرفت بيانه كذلك يصح أن يكون وجوبه على تقدير عدم حصوله وعلى تقدير حصوله يكون واجباً قبل حصوله وذلك كما لو توقف الحج المنذور على ركوب الدابة المغصوبة ) .
( 1 ) هذا إيراد على ما أورده الشيخ رحمه الله على الفصول في هذا التقسيم وحاصل إيراد الشيخ رحمه الله أنّه : لا حاجة إلى هذا التقسيم للاستغناء عنه بالتقسيم السابق ، وذكر في المتن إنّ منشأ إيراد الشيخ رحمه الله هو ما اختاره في الواجب المشروط من رجوع القيد إلى المادة ثبوتاً وإثباتاً ، وادّعى عدم إمكان رجوع القيد إلى الهيئة على خلاف المشهور وعلى خلاف القواعد العربية كما اعترف بذلك ، وعلى خلاف ما ذكره شيخنا البهائي رحمه الله من أنّ : إطلاق الواجب على الواجب المشروط يكون مجازاً بعلاقة : الأول أو المشارفة ، يستغني حينئذٍ عن هذا التقسيم .
( 2 ) هذا بيان إيراد الشيخ رحمه الله على الفصول ومنشؤه ، وحاصله : إنّ المعلّق