تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
لكثرة الخصوصيات ولا اختلاف فيه ، فإنّ ( 1 ) ما رتّبه عليه من وجوب المقدمة فعلًا كما يأتي إنّما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليته لا من استقبالية الواجب فافهم . ثم ( 2 ) إنّه ربما حكي عن بعض أهل النظر
شرح
( 1 ) هذا دفع توهّم وهو إنّه : كيف لا يكون فرق مهم بين القسمين مع أنّ الغرض المهم متوقف على هذا التقسيم ، وتوضيحه : وهو إنّ الذي دعا صاحب الفصول رحمه الله إلى الالتزام بالواجب المعلق هو الذي دعا الشيخ قدس سره إلى الالتزام بإرجاع القيد إلى المادة ، وهو معالجة ما يسمّى ( بالمقدمات المفوتة ) ، فهناك مقدمات للواجب لا بد من الإتيان بها قبل زمان الواجب كالسير للحج قبل الموسم لمن كان بعيداً عن مكة ، وغسل المحدث بالحدث الأكبر في الليل لصوم الغد ، فقد وقع الأعلام رحمهم الله بالنسبة إلى مثل هذه المقدمات في حيص وبيص من جهة أنّ وجوب المقدمة ( على القول بالملازمة ) مترشح من وجوب ذيها ، فإذا لم يكن ذو المقدمة وجوبه فعلياً كيف يمكن أن يكون وجوب مقدمته فعلياً ؟ وإن لم يكون وجوب تلك المقدمات فعلياً لجاز تركها وبتركها يفوت الواجب الأصلي من جهة عدم القدرة عليه في زمانه ولهذا سُميت تلك المقدمات بالمفوتة . ولأجل التخلص عن هذه العويصة أرجع الشيخ رحمه الله القيود إلى المادة فيكون وجوب الواجب الأصلي حالياً قبل زمانه فيترشح منه الوجوب إلى مقدماته ، وصاحب الفصول رحمه الله التزم بالواجب المعلّق وإن وجوب الحج يكون حالياً قبل الموسم ؛ فيكون السير الذي هو مقدمة وجودية له أيضاً واجباً فهذه فائدة مهمة تستلزم التقسيم ، ومحصّل الدفع وهو : إنّ هذه المهمة لم تترتب على استقبالية الواجب حتى يحسن له التقسيم وإنما تترتب على إطلاق الواجب وحاليته ، فإشكال اللغوية باقٍ على حاله .

[ الاشكال على واجب المعلق ودفعه ]

( 2 ) هذا إشكال ثالث على الواجب المعلق حُكي عن بعض « 1 » أهل النظر
هامش
( 1 ) - قيل : إنّ المراد منه المحقق المولى عبد الرحيم النهاوندي رحمه الله الذي كان من كبار تلاميذ