تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بحكم العقل إلّا لأجل المقدمية والتوقف وعدم دخل قصد التوصل فيه واضح ولذا ( 1 ) اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد به ذلك في غير المقدمات العبادية لحصول ذات الواجب فيكون ( 2 ) تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصل من المقدمة بلا مخصص
شرح
وجوب المقدمة في نظر العقل هو التوقف الخارجي والمقدمية الواقعية وهو أمر خارجي لا يتوقف على القصد كما هو واضح ، فلا يكون قصد التوصل دخيلًا فيه . ( 1 ) ذكر في التقريرات في استمرار كلامه الذي تقدم بعضه : ( وقضية ذلك هو قيام ذات الواجب مقامه ) ، وما أفاده بالنسبة إلى اجتزاء المقدمة الغير العبادية وإن لم يكن قاصداً بها التوصل صحيح بلا إشكال فيه ، فليكن الأمر في المقدمة العبادية أيضاً كذلك ، وقد تقدمت عبارته المحكية بالنسبة إلى المقدمة العبادية ، نعم تختلف المقدمة العبادية عن غيرها : إنّه لا بد من تحقق عباديتها من قصد الأمر النفسي لأنّ الأمر الغيري لا يمكن التقرب به وبالجملة : إنّ اعترافه صحيح . ( 2 ) أي تخصيص ما قصد به التوصل من المقدمة بالوجوب يكون بلا مخصص لما عرفت من أنّ الغرض من وجوب المقدمة هو التمكن من إتيان ذي المقدمة كما عرفت ، وهذا الغرض يحصل من ذات المقدمة إذ لا ملاك حينئذٍ للاشتراط ، فيكون بلا مخصص بل ممتنع . ويرد عليه مضافاً إلى ما ذكر ، أولًا : إنّه مستلزم للمحال لأنّ قصد التوصل يتوقف على المقدمية فإن كانت المقدمية متوقفة عليه لزم الدور . وثانياً : إنّ مراده قدس سره من كلامه غير واضح ، فإن أراد إنّ وقوع المقدمة على صفة الوجوب يكون من العناوين القصدية كالتعظيم والتأديب ولهذا يعتبر فيه قصد التوصّل فهو خلاف الوجدان ، وإن أراد إنّ الواجب لم يكن متوقفاً على ذات