السابق الثابت له لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه فيقع الدخول في ملك الغير واجباً إذا كان مقدمة لإنقاذ غريق أو إطفاء حريق واجب فعلي لا حراما وإن لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية ، غاية ( 1 ) الأمر يكون حينئذ متجرياً فيه كما أنّه مع الالتفات يتجرأ بالنسبة إلى ذي المقدمة فيما لم يقصد التوصل إليه أصلًا ،
وأمّا ( 2 ) إذا قصده ولكنه لم يأت بها بهذا الداعي بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجرئاً أصلًا وبالجملة ( 3 ) : يكون
شرح
( 1 ) استدرك عمّا أفاده من عدم بقاء الفعل على حكمه السابق إنّ توقف الواجب الفعلي عليه حتّى إذا كان حراماً صورتان للمقدمة المحرّمة الأولى ما إذا لم يكن ملتفتاً إلى التوقف والمقدمية كما إذا دخل الأرض المغصوبة من دون توجّه إلى إنجاء غريق ولكن ترتّب عليه ذلك ، فإنّه متجرٍّ في دخوله لأرض الغير لاعتقاده بأنّه مرتكب للحرام في دخوله .
الثانية : إذا كان ملتفتاً إلى التوقف والمقدمية ولكن لم يفعل ذلك للتوقف كما إذا دخل الأرض للتنزه لا للإنجاء مع العلم بوجود الغريق هناك فهو متجرٍّ بالنسبة إلى ذي المقدمة لأنّه قاصداً عدم الإنجاء ، هذا بناءً على ما هو الصحيح من عدم اعتبار قصد التوصل ، وأمّا بناءً على اعتباره فهو عاصٍ في كلتا الصورتين .
( 2 ) هذه صورة أخرى من صورة المقدمة المحرّمة وهي ما إذا كان ملتفتاً إلى التوقف والمقدمية إلّا إنّ داعيه لم يكن الإنقاذ وحده ، بل كان داعيه مركباً من الإنقاذ والتنزّه معاً في تصرفه في تلك الأرض ، وفي هذه لا صورة تكون المقدمة واجبة من دون تجرّ لا في المقدمة ولا في ذي المقدمة .
( 3 ) ليس هذا تلخيصاً لما تقدم كما يتوهم من اللفظ بل هو دليل آخر