الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 69
لا يكاد يخفى وإن كان نهوضها على أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة كما لا يخفى ، وهل ( 1 ) يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بها بداعي التوصل بها إلى ذي المقدمة كما يظهر مما نسبه إلى شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه بعض أفاضل مقرري بحثه ؟ بالعرض فلا مجال للتكليف بها لأنّ شأن التكليف الدعوة إلى الإرادة فلا يمكن أن يكون التكليف منوطاً بالإرادة لأنّه يشبه طلب الحاصل ، والمناقشات كلها واردة عليه . [ دخل قصد التوصل في تحقيق الامتثال ] ( 1 ) إشارة إلى التفصيل المنسوب إلى الشيخ قدس سره وعبارته في تقريراته هكذا : ( وهل يعتبر في وقوعه على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بالوجوب الغيري لأجل التوصل به إلى الغير أو لا ؟ وجهان أقواهما الأوّل ) ، وفي العبارة شيء من الإشكال والتشويش في المبنى وفي ما فرّع عليه ولأجله قد يظن أنّ المقرّر لم يصل إلى مراد الشيخ قدس سره كما هو حقه إلّا أنّ الذي اشتهر نسبته اليه هو ما استظهره الماتن رحمه الله من عبارته : من أنّ قصد التوصل إلى ذيها يكون شرطاً في اتصاف المقدمة بالوجوب ؛ أي : إنّه شرط في وجود المقدمة لا في وجوبها كما هو المستظهر من عبارة صاحب المعالم رحمه الله ، فالفرق بين القولين كما ذكره سيدنا الأستاذ : إنّ صاحب المعالم جعل إرادة ذي المقدمة شرطاً لوجوب المقدمة وشيخنا الأعظم رحمه الله جعل قصد التوصل قيداً للواجب . ولكن يظهر من ذيل كلامه شيء آخر ففي تقريراته ذكر : ( إنّ المقدمة إذا كانت من الأعمال العبادية التي تجب وقوعها على قصد القربة ) إلى أن قال : ( فهل يصح في وقوعها على جهة الوجوب أن لا يكون الآتي بها قاصداً للإتيان بذيها الخ ) ، فظاهرها شرطية قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة العبودية ، وهذا