تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
. . .
شرح
البديهي إنّ امتثال الأمر الغيري بما هو امتثال له ( مع قطع النظر عن كونه شروعاً في إطاعة الأمر النفسي ) لم يكن مقرّباً للعبد نحو رضوان اللّه تعالى ، كما إنّ مخالفته كذلك لم يكن موجباً للبعد عن ساحته سبحانه ، وحيث إنّ حكم العقل بذلك غير قابل للتخصيص ولهذا ألجئنا أن نؤوّل ما ظاهره على خلاف ذلك من الآيات والروايات . والذي ذكره من أنّ الثواب والعقاب يكون بملاك القرب والبعد موافق لما سيأتي في بحث التجري ، ولكنه في مسألة الطلب والإرادة بني على تبعية الثواب والعقاب السعادة والشقاوة والمبنيان على خلاف التحقيق ، والصحيح : إنّ الثواب يكون من باب التفضل والعقاب يكون من باب الاستحقاق وبإزاء إظهار الطغيان والتمرد والعصيان للمولى الذي هو ظلم وقبيح . ثمّ إنّهم ذكروا التوجيه النصوص المتقدمة وجوهاً : منها : إنّ العقل يحكم بعدم المساواة بين ما يؤتى بعمل من دون مقدمة وما يؤتى به مع مقدمات شاقة واجبة عليه ، والجواب : إنّ ذلك مسلّم إلّا أنّ ذلك لا يستلزم أن يكون الثواب والعقاب للمقدمة بل يمكن أن يكون لذي المقدمة من جهة صيرورة الواجب الأصلي أحمز الأعمال . ومنها : إنّ الإتيان بالمقدمة بقصد امتثال أمرها يصدق عليه انقياد آخر غير الانقياد للأمر النفسي فيثاب ثواب الانقياد ، والجواب : عند الشروع في أول مقدمة بقصد إتيان الواجب النفسي إلى انتهاء العمل يعدّ الجميع في نظر العقل انقياداً واحداً مستمراً نظير الإتيان بالواجب المركّب من الأجزاء التدريجية الحصول الارتباطية .