. . .
شرح
الغيري إذ لا أمر غيره والأمر الغيري يتوقف على إتيانه عبادة وهذا هو الدور .
وذكر المحقق النائيني رحمه الله إنّه قدس سره بعّد المسافة في تقريبه إذا لا وجه لأخذ إتيانه على وجه العبادة من المقدمات إذ لا ربط لذلك في تقريب الدور لأنّ الدور إنّما يتوجّه في مرحلة الجعل والأمر ، فالأولى في تقريبه أن يقال : إنّ الأمر الغيري يتوقف على أن يكون الوضوء عبادة وعباديته تتوقف على الأمر الغيري وهذا هو الدور « 1 » .
ويمكن الجواب عن ذلك : بأنّ الشيخ قدس سره في هذا التقريب سلك على خلاف مسلكه الذي اختاره في ذلك الكتاب وفي غيره وهو : إنّ العبادية لم تتوقف على قصد الأمر بل يكفي بها قصد الملاك خلافاً لصاحب الجواهر رحمه الله .
وما اختاره هو الصحيح عندنا وبذلك يرتفع الدور .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ، ص 227 .