تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عدمها لا محيص عن الأخذ بما هو قضيّة صيغة [ طبيعة ] النهي من الحرمة وقد عرفت أنّها غير مستتبعة للفساد لا لغة ولا عرفاً نعم ( 1 ) ربما يتوهم استتباعها له شرعاً من جهة دلالة غير واحد من الأخبار عليه منها ( 2 ) ما رواه في الكافي والفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السلام ( سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيده فقال : ذلك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما قلت : أصلحك اللّه تعالى : إنّ الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إنّ أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيّد له فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيده فإذا أجاز له فهو له جائز ) ، حيث ( 3 ) دل بظاهره على أنّ النكاح لو كان ممّا حرّمه اللّه تعالى عليه كان
شرح
ظهورٌ ثانوي ، فلا بدّ من حمل الأمر أو النهي المتعلّق بها على معناهما بحسب الظهور الأولي وهو المولوية إلّا إذا قامت قرينة على خلافه ، ولكنك عرفت أنّ دعوى حصول الظهور الثانوي فيها أيضاً غير بعيدة .

[ الاستدلال على اقتضاء الحرمة للفساد بالاخبار ]

( 1 ) هذا استدلال آخر على ظهور النهي في المعاملة بالمعنى الأخص على فسادها وهو الاستدلال ببعض الأخبار يأتي تقريبه . ( 2 ) قريب منه خبر آخر لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ذكرهما في الوسائل « 1 » . ( 3 ) هذا تقريب الاستدلال وحاصله : إنّ مقتضى ما ذكره عليه السلام من التعليل إنّ عدم بطلان نكاح العبد بدون إذن السيّد كان من أجل عدم عصيانه للّه سبحانه وإنّما كان عاصياً لسيده ، فإذا كان في نكاحه عاصياً للّه سبحانه كان نكاحه باطلًا فلو لم تكن ملازمة بين الحرمة والفساد لما كان للتعليل مجال ، والعلّة تعمّم وتخصّص .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 14 ص 523 ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .