. . .
شرح
التمليك إلى البائع وإن لم يعتبره الشارع ولهذا يصح صدق البيع بالنسبة إلى بيع الغاصب والفضولي ، وما نُسب إلى المشهور من أنّ إنشاء الملكية هو للتسبيب إلى اعتبار الملكية شرعاً أو عقلائياً وإنّه ليس للملكية إلّا وجود واحد اعتباري فهو مخالف للعرف العقلائي وظاهر الأدلة .
ثم إنّ الماتن رحمه الله عبّر عن المسبّب ب - : ( مضمون المعاملة ) والأنسب إمّا أن يبدله ب - : ( التسبيب ) وإمّا أن يكتفي به ويترك ذكر التسبّب لأنّ مضمون المعاملة يشملهما وهو : الأثر المترتب على التسبيب .
وإذا كان النهي متعلقاً بالتسبب فحكمه حكم النهي المتعلق بالمسبّب ،
وإنّما يقتضي النهي في المعاملة الفساد إن كان متعلقاً بتصرف البائع في الثمن مثل : ثمن الجارية المغنية سُحت أو المشتري في المثمن لأنّ جواز تصرف كل منهما فيما وصل اليه هو الأثر المهم المسبّب ، وجعل الصحة الذي هو حكم وضعي من دون ترتيب أثر عليه أو الأثر المهم المناسب يكون لغواً .
وذكر المحقق النائيني رحمه الله : إنّ النهي عن المسبّب يكون مقتضياً للفساد لأنّه يشترط في الصحة السلطنة على المسبّب والنهي يدل على خروج المنشأ عن تحت سلطنته تشريعاً كما هو الحال في تعلّق الأمر ، ولهذا نقول بعدم جواز أخذ الأجرة على الواجب إلّا إذا تعلق الإيجاب بنفس الإيجاد والإصدار ، كما في الصناعات النظامية حيث أنّ عمله بالمعنى الاسم المصدري غير خارج عن سلطانه ، وكذلك الحال في تعلق النذر والشرط ولهذا نقول بعدم جواز بيع منذور الصدقة فإنّ الأمر والنهي في الجميع يكون مخصّصاً لعموم الناس مسلّطون الذي هو من شرائط صحة المعاملة « 1 » ، وفيه : إنّه مصادرة لأنّ ما ذكره من الدليل أعني :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : ج 1 ص 472 .