تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الصحة وعن الفخر أنّه وافقهما في ذلك ، والتحقيق ( 1 ) أنّه ( 2 ) في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبيب ( أو التسبّب ) ، لاعتبار ( 3 ) القدرة في متعلق النهي كالأمر
شرح
إذا كانت بعد تعلّق التكليف إليها صحيحة فإن فسدت بالنهي لما أمكن مخالفته فلا تكون مقدورة ، لأنّ القدرة هي أن تكون بالنسبة إلى كل من الفعل والترك على حد سواء ، ونتيجة هذه المقدمات هي ما ذكرناه من دلالة النهي على الصحة إذ لو لم يكن المنهي صحيحاً لما كان امتثاله مقدوراً . ( 1 ) هذا شروع في الجواب عن الدليل : وحيث أنّ الدليل على تقدير تماميته شامل للنهي في المعاملات وفي العبادات فلا بد من أن يقع الجواب في مقامين . ( 2 ) هذا هو الكلام في المقام الأول : وهو تعلّق النهي بالمعاملة ، ومحصّل ما ذكره هو الموافقة فيه في الجملة وهو : التفصيل بين أن يكون النهي متعلّقاً بالمسبب أو السبب كان مقتضياً للصحة وإن كان متعلّقاً بالسبب لم يكن مقتضياً للصحة . ( 3 ) هذا هو الدليل على التفصيل : وهو أنّه إذا تعلّق النهي بالمسبب مثل أن يقول : لا تملك الكافر المصحف أو تعلّق بالتسبّب مثل تعلق النهي بالتسبّب بالبينونة بمثل الظهار لا بد أن يكون بعد تعلق النهي به صحيحاً ، إذ لا معنى للنهي مع فرض عدم ترتب الأثر على المنهي فلا يكون المسبب أو التسبب مقدوراً له حتّى ينهى عنهما ، وهذا بخلاف ما إذا تعلق بالسبب فمقدورية إنشاء السبب ( العقد ) غير متوقفة على حصول المسبب وترتب الأثر عليه ، فلا يكون دليلًا على الصحة ، كما لا يكون دليلًا على الفساد لأنّ السبب مقدور سواءً كان صحيحاً وتعقّبه المسبب أم كان فاسداً .