الفساد لعدم الملازمة فيها لغة ولا عرفاً بين حرمتها وفسادها أصلًا كانت ( 1 ) الحرمة متعلّقة بنفس المعاملة بما هو فعل بالمباشرة أو بمضمونها بما هو فعل بالتسبيب أو بالتسبّب بها إليه وإن لم يكن السبب ولا المسبب بما هو فعل من الأفعال بحرام وإنّما يقتضي الفساد فيما إذا كان دالًا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحتها مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن في بيع أو بيع شيء
شرح
مجمل الكلام في النهي في المعاملة .
( 1 ) تفصيل الكلام في النهي عن المعاملة إنّه يتصور على ثلاثة أنحاء ، أحدها : أن يكون النهي متعلقاً بالسبب ( إنشاء المعاملة ) بما هو فعل من أفعال المكلف الاختيارية كالنهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة ، فإنّه متعلق بنفس ألفاظ العقد التي بها تتحقق المعاملة لأنّها شاغلة غالباً عن الصلاة ، ثانيها : أن يكون متعلقاً بالأثر الحاصل من العقد والمعبّر عنه بالمسبّب كالملكية والزوجية مثل : النهي عن تملّك الكافر للمصحف أو للعبد المسلم ، ثالثها : أن يكون متعلّقاً بالتسبب بالمعاملة كالنهي عن تمليك الجنس بالجنس بالتفاضل ، فإذا كان النهي متعلّقاً بالسبب فلا دلالة فيه على بطلانها إذا لا منافاة بين حصول المسبب من السبب وكون السبب حراماً مثل حصول الطهر للثوب المغسول بالماء المغصوب .
وكذلك الحال لو كان النهي متعلّقاً بالمسبّب ( بناءً على إمكان تعلق النهي بالمسبّب كما هو الصحيح ) ، وقد يُدّعى عدم إمكانه لأنّ الذي يمكن إيجاده وهو فعل المكلف إيجاد السبب كالتمليك مثلًا وأمّا المسبّب أي : الملكية فهو متوقف على اعتبار الشارع الملكية وهو فعل الشارع ولا يعقل تعلق النهي بفعل الشارع ، وفيه : إنّ إنشاء العقد هو تمليك إنشائي وهذا غير اعتبار الشارع فلا مانع من نسبة