بمأمور بها وإن عمّها إطلاق دليل الأمر بها أو عمومه ، نعم ( 1 ) لو لم يكن النهي عنها إلّا عرضاً كما إذا نهى عنها فيما كانت ضدّ الواجب مثلًا لا يكون مقتضياً للفساد بناءً على عدم الاقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد إلّا كذلك أي عرضاً فيخصّص به أو يقيد . المقام الثاني في المعاملات ونخبة القول ( 2 ) : إنّ النهي الدال على حرمتها لا يقتضي
شرح
( 1 ) هذا استدراك عما كان بصدد إثباته من اقتضاء النهي الفساد وهو : إنّ النهي إذا لم يكن متعلقاً بالذات ولم يكن كاشفاً عن وجود مفسدة في المنهي ، وإنّما كان تعلّقه بالعبادة عرضياً كالنهي عن ضد الواجب - بناءً على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص - فالنهي أولًا وبالذات متعلّق بترك الإزالة وثانياً وبالعرض تعلّق بفعل الصلاة بناءً على المقدمية كما عليه الأكثر أو على الملازمة كما عليه الأقل ، فلا يقتضي الفساد على نحو يخصّص به عموم الأمر المتوجّه إلى تلك العبادة أو يقيّد به إطلاقه لأنّ الوجه في الدلالة على الفساد لا يتم في هذا النهي .