وأمّا ( 1 ) القسم الثالث : فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة إلّا فيما كان عبادة كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به ، وبالجملة لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجباً لساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجباً لفساده كما إذا كانت عبادة . وأمّا القسم الرابع : ( 2 ) فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلًا مساوقاً للنهي عنها لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأموراً بها مع كون الجهر بها منهياً عنه ( عنها ) فعلًا كما لا يخفى ،
شرح
( 1 ) إذا تعلّق النهي بالشرط لا يكون في نفسه مفسداً للمشروط ، لأنّ الشرط خارج ، عن حقيقته ويكون التقيّد به داخلًا في المشروط ، وحينئذٍ إن حصل الغرض من الشرط المنهي بأن كان توصّلياً مثل تطهير الثوب أو البدن بالماء المغصوب فلا إشكال في صحة المشروط ، وإن لم يحصل الغرض منه بأن كان تعبدياً كالطهارات الثلاث يكون ذلك الشرط كالعدم ويفسد المشروط أيضاً من جهة فقد الشرط وإنّ المشروط عدم عند عدم الشرط .
( 2 ) إذا تعلّق النهي بالوصف الملازم يكون الموصوف أيضاً منهياً عنه ولا يعقل أن يكون الوصف وهو الجهر منهياً عنه ومع ذلك يكون الموصوف ( نفس القراءة ) مأموراً به ، بل لا بد من سراية النهي إلى الموصوف عقلًا . وأمّا إذا تعلق النهي بالوصف الغير الملازم ( المقارن ) فلا وجه لسراية النهي من الوصف إلى الموصوف إذا قلنا في مسألة الاجتماع بالامتناع ، فإنّ التركّب على ذلك المبنى يكون اتحادياً فلا بد من القول بسراية ، وأمّا إذا قلنا في تلك المسألة بالاجتماع فلا وجه للسراية بعد فرض كون التركّب انضمامياً .