الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 377
في بيان أقسام النهي في العبادة يظهر حال الأقسام في المعاملة فلا يكون بيانها على حدّه بمهم كما ( 1 ) إنّ تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها التي ربما تزيد على العشرة [ على ما قيل ] كذلك إنّما المهم بيان ما هو الحق في المسألة ولا بدّ في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال من بسط المقال في مقامين الأول : في العبادات فنقول وعلى اللّه الاتّكال : إنّ ( 2 ) النهي المتعلق بالعبادة ( 1 ) يظهر ذلك من مراجعة المطوّلات وقد أجاد في طرحها وما استدل لها والجواب عنها ، والأولى هو صرف عنان الكلام إلى ما هو الصحيح في المقام ، ولا بد من وقوع الكلام في مقامين الأول في اقتضاء النهي الفساد في العبادة والثاني في اقتضاء النهي الفساد في المعاملة . [ لابد من وقوع الكلام في المقامين ] [ المقام الأول في العبادات ] اقتضاء النهي الفساد في العبادة ( 2 ) إذا تعلق النهي بنفس العبادة أو بجزئها كان ذلك مقتضياً لبطلانها لأنّ النهي يدل على مبغوضية المنهي عنه ، ولا يعقل اجتماع المبغوضية مع المحبوبية في واحد سواءً التزمنا في تعريف الصحة بتعريف المتكلم أي : موافقة الأمر ، أو موافقة الشريعة ، أم التزمنا في تعريفها بتعريف الفقيه أي : سقوط الإعادة أو القضاء ، أمّا الأول فلأنّ : النهي ظاهر في الحرمة الذاتية فكيف يمكن أن يكون الفعل حراماً ذاتاً ومع ذلك يكون موافقاً للأمر أو الشريعة ؟ وأمّا الثاني : فإنّ موضوع سقوط الإعادة هو الإتيان بالمأمور به وإتيانه متوقف أولًا على قصد القربة وثانياً أن يكون صالحاً لأن يتقرّب به إلى المولى ،