فيما لو حصل القطع ، ولو سُلّم ( 1 ) إنّه يجدي ولو لم يحصل فإنّما [ يجدي ] يجري فيما لا يكون هناك مجال ، لأصالة البراءة أو الاشتغال كما في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التعينيين لا فيما تجري كما في محلّ الاجتماع لأصالة البراءة عن حرمته فيحكم بصحته ولو قيل بقاعدة الاشتغال في الشك في الأجزاء والشرائط فإنّه لا مانع عقلًا إلّا فعلية الحرمة المرفوعة عقلًا ونقلًا بأصالة البراءة عنها
شرح
( 1 ) الوجه الرابع : على تقدير تسليم حجيّة هذا الظن في مورد الترجيح من دون اعتبار القطع بها نقول : القاعدة إنّما يُرجع إليها إذا لم يكن المورد مجرىً للبراءة ولا لقاعدة الاشتغال مثل ما إذا دار الأمر بين الوجوب والتحريم التعيينيين : كالمرأة المحلوف وطئها المردّد بين الحلف على الوطء أو على تركه ، ففي مثله لا مانع من الرجوع إلى القاعدة ، إذ لا يرجع إلى البراءة لا بالنسبة إلى الفعل ولا بالنسبة إلى الترك للعلم بالحكم الالتزامي ، كما لا يرجع إلى قاعدة الاشتغال لعدم إمكان تحصيل الموافقة القطعية ، فالعقل وإن كان يحكم بالتخيير في مثله ولكن نقول : إنّ القاعدة حاكمة عليه .
وأمّا فيما نحن فيه فلا مانع من الرجوع إلى البراءة بالنسبة إلى حرمة الغصب في المجمع ، ومع جريانها يرتفع المانع عن صحة الصلاة حتى إذا قلنا بجريان قاعدة الاشتغال عند الشك في الجزء والشرط ، لوجود الفرق بين ما نحن فيه الذي يعلم بوجوب الصلاة ، غايته : يحتمل مانعية حرمة الغصب له ، فإذا دفعنا احتمال المانعية بالبراءة فتكون الصلاة صحيحة وبين دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، فإذا شككنا في وجوب السورة في الصلاة فإن لم تكن السورة واجبة كانت الصلاة بدونها صحيحة وإن كانت واجبة فيها كانت باطلة بدونها وهذا