تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ومنها : إنّ ( 1 ) دفع المفسدة من جلب المنفعة ، وقد ( 2 ) أورد عليه في
شرح
مستفادة ، من دالّ آخر ، فتكون الدلالة حاصلة من تعدّد الدال من دون أن تلزم المجازية لا في الأداة ولا في المدخول ، بل كل منهما يكون مستعملًا فيما وضع له من المعنى . ثم إنّ الضمير في ( لا فيه ) راجعٌ إلى لفظ : ( كل ) وفي : ( ولا فيه ) راجع إلى ( المدخول ) ومما ذكر في الشاهد من كونه مجازاً قطعاً بحسب التبادر العرفي ممنوع جداً . أقول : إنّ في قياس النفي أو النهي على لفظة ( كل ) وفي أصل المرجح منعاً ، أمّا الأول : فإنّ لفظة ( كل ) موضوعة للعموم كما سيأتي في بحث أداة العموم ، بخلاف أداة النفي أو النهي فإنّهما موضوعتان للنسبة السلبية وعموم النسبة وخصوصها تابعان لعموم المنتسبين وخصوصهما ، فاستفادة العموم منهما تحتاج إلى مقدمات الحكمة كما ذكره في الحقائق ، ولعلّه لأجله أمر بالتدبر . وأمّا الثاني : فإنّ لزوم تقديم الإطلاق الشمولي على البدلي مطلقاً وكقاعدة كليّة قابل ، للمنع ، إلّا أن يقال بمقال المحقق النائيني رحمه الله من أنّ متعلق التكليف هو خصوص الأفراد المقدورة من الطبيعة عقلًا وشرعاً ، فإطلاق الأمر من حيث أنّه بدلي لا يجعل امتثال النهي في المجمع غير مقدور بخلاف العكس ، إلّا إنّ هذا المبنى أيضاً ضعيف .

[ ومنها : إنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ]

( 1 ) المرجح الثاني : إنّ في امتثال النهي دفعاً للمفسدة وفي امتثال الأمر جلباً للمصلحة فعند دوران الأمر بينهما يحكم العقل بترجيح الأول واختياره . ( 2 ) حاصل الإيراد : منع كون محل الكلام من موارد دوران الأمر بين دفع المفسدة وجلب المنفعة ، بل من دوران الأمر بين دفع مفسدة بمفسدة ، لأنّه كما إنّ
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 340 | السيد علي المير سجادي