تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
نعم ( 1 ) لو قيل بأنّ المفسدة الواقعية الغالبة مؤثّرة في المبغوضية ولو لم تكن [ الغلبة ] بمحرزة فأصالة البراءة غير جارية [ مجدية ] بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ولو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء والشرائط لعدم ( 2 ) تأتي قصد القربة مع الشك في المبغوضة ، فتأمّل .
شرح
العلم الإجمالي يمنع من الرجوع إلى البراءة ، وفي ما نحن فيه ليس لنا علم ، لا تفصيلي ولا إجمالي ، فلا مانع من الرجوع إلى البراءة ومعه لا مجال للرجوع إلى القاعدة . ( 1 ) حاصل الاستدراك : إنّ ما ذكر من ارتفاع المانع عن صحة الصلاة بجريان البراءة العقلية والنقلية في الحرمة مبني على عدم تأثير المفسدة الواقعية الغالبة ( وإن لم تكن الغلبة محرزة ) في المبغوضية ، وإلّا فإنّ المفسدة الواقعية الغالبة بوجودها الواقعي تكون مانعة عن جريان البراءة ، فإنّ احتمالها يكون صالحاً للبيانية وبه ينتفي موضوع البراءة العقلية ولا يكون العقاب بلا بيان ، كما ينتفي به موضوع البراءة الشرعية وهو : عدم العلم بالحكم ، ويكون مجرى لقاعدة الاشتغال للشك وجداناً في حصول الفراغ بالاتيان بالمجمع ، وإن قلنا بالبراءة في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين لما عرفت من أنّ محل الكلام يختلف عن تلك المسألة . ( 2 ) وجه جريان الاشتغال أنّه بعد فرض احتمال وجود المفسدة الواقعية الغالبة في الغصب وارتفاع موضوعي البراءة العقلية والنقلية لا يتمشّى منه القربة في الصلاة ، فإنّه محتمل لمبغوضيتها وجداناً . وللماتن رحمه الله تعليق هنا هذا نصّه : ( كما هو غير بعيد كلّه بتقريب : إنّ إحراز المفسدة والعلم بالحرمة الذاتية كافٍ في