ومنها : الاستقراء ( 1 ) فإنّه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة ( 2 ) الصلاة في أيام الاستظهار ،
شرح
تأثيرها بمالها من المرتبة ولا يتوقف تأثيرها كذلك على إحرازها بمرتبتها ولذا كان العلم بمجرد حرمة شيء موجباً لتنجز حرمته على ما هي عليه من المرتبة ولو كانت في أقوى مراتبها ولاستحقاق العقوبة الشديدة على مخالفتها حسب شدتها كما لا يخفى ، هذا لكنه إنّما يكون إذا لم يحرز أيضاً ما يحتمل أن يزاحمها ويمنع عن تأثيرها المبغوضية ، وأمّا منعه فيكون الفعل كما إذا لم يحرز إنّه ذو مصلحة أو مفسدة ممّا لا يستقل العقل بحسنه أو قبحه وحينئذٍ يمكن أن يقال بصحته عبادة لو أتى به بداعي الأمر المتعلق بما عليه من الطبيعة بناءً على عدم اعتبار أزيد من إتيان العمل قريباً في العبادة وامتثالًا للأمر بالطبيعة وعدم اعتبار كونه ذاتاً راجحاً كيف ويمكن أن لا يكون جُلّ العبادات ذاتاً راجحاً بل إنّما يكون كذلك فيما إذا أتى بها على نحو قربي ، نعم المعتبر في صحة العبادة إنّما هو أن لا يقع منه مبغوضاً عليه كما لا يخفى وقولنا : فتأمّل إشارة إلى ذلك ) . وقد بيّن بوضوح : إمكان تأتّي القربة منه فإنّه كما يحتمل وجداناً وجود المبغوضية الذاتية في المجمع يحتمل أيضاً وجداناً وجود المانع لتلك المبغوضية ، وإنّ العبادات الصادرة غالباً من أمثالنا يوجد فيها الاحتمالان ، فيقصد بها الأمر المتعلق بالطبيعة ويحكم بالصحة ظاهراً .